بعيرين قد قطر (1) أحدهما بذنب الاخر قد علق في عنق كل واحد منهما قربة ، قال : فقمت فسلمت عليه ثم جلست فدخل منزله وكلم امرأته بشئ فقال : أف أما تزيدين على ما قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « إنما المرأة كالضلع إن أقمتها كسرتها وفيها بلغه » ثم جاء بصحفة فيها مثل القطاة فقال : كل فإني صائم ، ثم قام فصلى ركعتين ثم جاء فأكل. قال : فقلت : سبحان الله من (2) ظننت أن يكذبني من الناس فلم أظن أنك تكذبني. قال : وما ذاك؟ قلت إنك قلت لي إنك صائم ثم جئت فأكلت! قال : وأنا الآن أقوله ، إني صمت من هذا الشهر ثلاثا فوجب لي صومه وحل لي فطره. (3)
( باب )
* ( معنى القميص والرداء والتاج والسراويل والتكة والنعل والعصا ) *
* ( التي أكرم الله عزّ وجلّ بها نبيه محمدا صلّى الله عليه وآله لما ) *
* ( أخرجه من صلب عبد المطلب ) *
1 حدثنا الحاكم أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المروزي ، قال : حدثنا أبو بكر محمد ابن إبراهيم الجرجاني ، قال : حدثنا أبو بكر عبد الصمد بن يحيى الواسطي ، قال : حدثنا الحسن بن علي المدني ، عن عبد الله بن المبارك ، عن سفيان الثوري ، عن جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب عليهم السّلام أنه قال : إن الله تبارك وتعالى خلق نور محمد صلّى الله عليه وآله قبل أن يخلق السماوات والأرض والعرش والكرسي واللوح و القلم والجنة والنار وقبل أن يخلق (4) آدم ونوحا وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق و
__________________
(1) قطر وقطر وأقطر الإبل : قرب بعضها إلى بعض على نسق.
(2) « من » شرطية وفى بعض النسخ « ما ظننت » والمعنى : ان ظننت ان يكذب أحد من الناس لم أظن أنك تكذب. ( م )
(3) أي لما صمت من هذا الشهر ثلاثة أيام فقد ثبت لي صوم الشهر كله لقول رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأنا في هذا الشهر صائم مع أنه يحل لي الافطار ولعله رضي الله عنه أراد بهذا العمل تعليم الراوي سنة النبي صلّى الله عليه وآله. ( م )
(4) في بعض النسخ [ قبل أن خلق ] في الموضعين.




