( باب )
* ( معنى قول جبرئيل عليه السّلام لآدم صلى الله عليه « حياك ) *
* ( الله وبياك » ) *
1 حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثنا عمي محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن ابن أبي نصر ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن سيابة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لقد طاف آدم عليه السّلام بالبيت مائة عام ما ينظر إلى حواء ولقد بكى على الجنة حتى صار على خديه مثل النهرين العجاجين (1) العظيمين من الدموع ، ثم أتاه جبرئيل عليه السّلام فقال : حياك الله وبياك ، فلما أن قال له : « حياك الله » تبلج وجهه فرحا وعلم أن الله قد رضي عنه ، قال : « وبياك » فضحك و « بياك » أضحك قال : ولقد قام على باب الكعبة [ و ] ثيابه جلود الإبل والبقر ، فقال : اللهم أقلني عثرتي واغفر لي ذنبي وأعدني إلى الدار التي أخرجتني منها ، فقال الله عزّ وجلّ : قد أقلتك عثرتك وغفرت لك ذنبك وسأعيدك إلى الدار التي أخرجتك منها.
( باب )
* ( معنى الذنوب التي تغير النعم والتي تورث الندم والتي تنزل النقم والتي تدفع القسم ) *
* ( والتي تهتك العصم ومعنى الذنوب التي تنزل البلاء والتي تديل الأعداء والتي تعجل ) *
* ( الفناء والتي تقطع الرجاء والتي تظلم الهواء والتي تكشف الغطاء والتي ترد الدعاء ) *
* ( والتي تحبس غيث السماء ) *
1 حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن المعلى بن محمد ، قال : حدثنا العباس بن العلاء ، عن مجاهد ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : الذنوب التي تغير النعم : البغي ، (2) والذنوب التي تورث الندم : القتل ، والذنوب التي تنزل النقم :
__________________
(1) العجاج على بناء المبالغة : الصياح.
(2) قال العلامة المجلسي رحمه الله : حمل البغي على الذنوب باعتبار كثرة أفراده وكذا نظائره. والبغي في اللغة تجاوز الحد ويطلق غالبا على التكبر والتطاول وعلى الظلم ، قال الله تعالى « تبغون في الأرض بغير الحق » وقال : « إنما بغيكم على أنفسكم ». « ومن بغى عليه




