أحب أن يعصى الله ، ومن أحب أن يعصى الله فقد بارز الله بالعداوة ، ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحب أن يعصى الله ، إن الله تبارك وتعالى حمد نفسه على [ إ ] هلاك الظلمة فقال : « فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين » (1).
( باب )
* ( معنى حسن الخلق وحده ) *
1 حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن بعض أصحابنا قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : ما حد حسن الخلق. قال : تلين جانبك وتطيب كلامك وتلقي أخاك ببشر حسن.
( باب )
* ( معنى الخلاق والخلق ) *
1 أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن بعض أصحابنا رفعه قال : قال لقمان لابنه : يا بني صاحب مائة ولا تعاد واحدا ، يا بني إنما هو خلاقك (2) وخلقك فخلاقك دينك وخلقك بينك وبين الناس فلا تتبغض إليهم وتعلم محاسن الأخلاق ، يا بني كن عبد للأخيار ولا تكن ولدا للأشرار ، يا بني أد الأمانة تسلم لك دنياك وآخرتك ، وكن أمينا تكن غنيا.
( باب )
* ( معنى الشكاية من المرض ) *
1 أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ليست الشكاية أن يقول الرجل : مرضت البارحة أو وعكت البارحة (3) ولكن الشكاية أن يقول : بليت بما لم يبتل (4) به أحد.
__________________
(1) الانعام : 44.
(2) الخلاق بفتح الخاء المعجمة : النصيب الوافر من الخير.
(3) وعك الرجل يعك كوعد بعد : أصابه ألم من شدة المرض.
(4) في أكثر النسخ [ لم يبل ] وقوله عليه السّلام هذا من باب المثال كما هو غير خفى. ( م )




