بتحريم الحلال بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد الله عز وجل.
4 حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن علي بن هاشم البريد ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام أن رجلا سأله عن الزهد فقال : الزهد عشرة أشياء فأعلى درجات الزهد أدنى درجات الورع ، وأعلى درجات الورع أدنى درجات اليقين وأعلى درجات اليقين أدنى درجات الرضا. ألا وإن الزهد في آية من كتاب الله عز و جل : « لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتكم » (1).
5 أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن حديد ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال عيسى ابن مريم عليه السّلام في خطبة قام بها في بني إسرائيل : أصبحت فيكم وإدامي الجوع ، وطعامي ما تنبت الأرض للوحوش والانعام ، وسراجي القمر ، وفراشي التراب ، ووسادتي الحجر ، ليس لي بيت يخرب ولا مال يتلف ولا ولد يموت ولا امرأة تحزن ، أصبحت. وليس لي شئ وأمسيت (2) وليس لي شئ ، وأنا أغنى ولد آدم.
( باب )
* ( معنى الورع من الناس ) *
1 أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن فضيل بن عياض ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له : من الورع من الناس؟ فقال : الذي يتورع من محارم الله ويجتنب (3) هؤلاء. وإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه ، وإذا رأى المنكر فلم ينكره وهو يقوى عليه فقد
__________________
(1) الحديد : 23.
(2) في بعض النسخ : أصبح وأمسي بدل أصبحت وأمسيت.
(3) في بعض النسخ [ يتجنب ].




