مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَعَانِي الْأَخْبَارِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 414

( باب )

* ( معنى السهم من المال يوصى به الرجل ) *

1 حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن مسلم السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه سئل عن رجل يوصي بسهم من ماله. فقال : السهم واحد من ثمانية لقول الله عزّ وجلّ : « إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل (1) ».

2 حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، قال : سألت الرضا عليه السّلام عن رجل يوصي بسهم من ماله ولا يدري السهم أي شئ هو؟ فقال : ليس عندكم فيما بلغكم عن جعفر وأبي جعفر عليهما السّلام فيها شئ؟ فقلت له : جعلت فداك ما سمعنا أصحابنا يذكرون شيئا في هذا عن آبائك عليهم السّلام. فقال : السهم واحد من ثمانية. فقلت : جعلت فداك ، كيف صار واحدا من ثمانية؟ فقال : أما تقرء كتاب الله عزّ وجلّ : فقلت : جعلت فداك ، إني لأقرؤه ولكن لا أدري أين موضعه ، فقال : قول الله عزّ وجلّ. « إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل » ثم عقد بيده ثمانية ، قال : وكذلك قسمها رسول الله صلّى الله عليه وآله على ثمانية أسهم ، والسهم واحد من الثمانية (2).

وقد روي أن السهم واحد من ستة وذلك على حسب ما يفهم من مراد الموصي وعلى حسب ما يعلم من سهام ماله [ بينهم ].

__________________

(1) التوبة : 60. والغارمين هم الذين ركبتهم الديون في غير معصية ولا إسراف.

(2) يدل على أن السهم ينصرف إلى الثمن كما هو المشهور بين الأصحاب وذهب الشيخ في أحد قوليه إلى أنه السدس وقال المجلسي رحمه الله : لعل المراد انه لما ذكر الله تعالى هذه الأصناف الثمانية وجعل لكل منهم حصة واشتهر في ألسنة الناس التعبير عن حصصهم بالسهام فلذا ينصرف السهم عند الاطلاق إلى الثمن.

الصفحة 217 من 414