مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَعَانِي الْأَخْبَارِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 414

الناس الطماع ، وأغنى الناس من لم يكن للحرص أسيرا ، وأفضل الناس إيمانا أحسنهم خلقا وأكرم الناس أتقاهم ، وأعظم الناس قدرا من ترك مالا يعنيه ، وأورع الناس من ترك المراء وإن كان محقا ، وأقل الناس مروءة من كان كاذبا ، وأشقى الناس الملوك ، و أمقت الناس المتكبر ، وأشد الناس اجتهادا من ترك الذنوب ، وأحكم الناس من فر من جهال الناس ، وأسعد من خالط كرام الناس ، وأعقل الناس أشدهم مداراة للناس ، وأولى الناس بالتهمة من جالس أهل التهمة ، وأعتى الناس (1) من قتل غير قاتله أو ضرب غير ضاربه ، وأولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة ، وأحق الناس بالذنب السفيه المغتاب ، وأذل الناس ، من أهان الناس ، وأحزم الناس أكظمهم للغيظ ، وأصلح الناس أصلحهم للناس ، وخير الناس من انتفع به الناس.

2 حدثنا علي بن عبد الله الوراق ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن معروف عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن الحسن بن سعيد ، عن الحارث بن محمد بن النعمان الأحول صاحب الطاق ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبد الله الصادق عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله عزّ وجلّ ومن أحب أن يكون أتقى الناس فليتوكل كل على الله ، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن يما عند الله عزّ وجلّ أوثق منه بما في يده ثم قال صلّى الله عليه وآله : ألا أنبئكم بشر الناس؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من أبغض الناس وأبغضه الناس. ثم قال : ألا أنبئكم بشر من هذا؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : الذي لا يقيل عثرة ولا يقبل معذرة ولا يغفر ذنبا. ثم قال : ألا أنبئكم بشر من هذا؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من لا يؤمن شره ولا يرجى خيره ، وإن عيسى ابن مريم عليه السّلام قام في بني إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل لا تحدثوا بالحكمة الجهال فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم ، الأمور ثلاثة : أمر تبين لك رشده فاتبعه ، وأمر تبين لك غيبه ، وأمر اختلف فيه فرده إلى الله عزّ وجلّ.

3 حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن

__________________

(1) من العتواى الطغيان. وفى بعض النسخ [ أغبن الناس ]

الصفحة 197 من 414