عن الحسين البزاز (1) قال : قال لي أبو عبد الله عليه السّلام : ألا أحدثك بأشد ما فرض الله الله عز وجل على خلقه؟ قلت بلى قال إنصاف الناس من نفسك ومواساتك لأخيك (2) ، وذكر الله في كل موطن ، أما إني لا أقول : « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر » وإن كان هذا من ذلك ولكن ذكر الله في كل موطن إذا هجمت على طاعة أو معصية (3).
4 أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال عن علي بن عقبة ، عن أبي جارود المنذر الكندي (4) عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : أشد الأعمال ثلاثة : إنصاف الناس من نفسك حتى لا ترضى لها منهم بشئ إلا رضيت لهم منها بمثله ، ومؤاساتك الأخ في المال ، وذكر الله على كل حال. ليس « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر » فقط ولكن إذا ورد عليك شئ أمر الله به أخذت به وإذا ورد عليك شئ نهى عنه تركته.
5 وقد روي في خبر آخر عن الصادق عليه السّلام أنه سئل عن قول الله عزّ وجلّ : « اذكروا الله ذكرا كثيرا (5) » ما هذا الذكر الكثير؟ قال : من سبح تسبيح فاطمة عليها السّلام فقد ذكر الله الذكر الكثير.
__________________
(1) رواه الكليني رحمه الله في الكافي ج 2 ص 145 باسناده عن ابن محبوب ، عن هشام ، عن الحسن البزاز. والرجل لم أتحقق منه وفي التهذيب ج 2 كتاب الفرائض باب العول ص 353 في رواية عبد الله بن بكير عن الحسين البزاز وأيضا في ص 370 مثلها. والحسن غير معنون في كتب الرجال أصلا.
(2) المؤاسات بالهمزة بين الاخوان عبارة عن اعطاء النصرة بالنفس والمال وغيرهما في كل ما يحتاج إلى النصرة فيه ، يقال : آسيته بمالي مؤاساة أي جعلته شريكي فيه على سوية وبالواو لغة. وفى القاموس في فصل الهمزة « آساه بماله مؤاساة : أناله منه وجعله أسوة ، أولا يكون ذلك الا من كفاف فإن كان من فضلة فليس بمواساة » وجعلها بالواو لغة ردية ( قاله الفيض رحمه الله )
(3) إذا هجمت على البناء للمجهول أو المعلوم وقال الفيروزآبادي : هجم عليه هجوما : انتهى إليه بغتة أو دخل بغير إذن. وفلانا أدخله كأهجمه. اه وقد يقرء « إذا هممت ». والمعنى ظاهر إلا أن المختار أظهر.
(4) الظاهر أنه الجاورد بن المنذر الكندي. وفى بعض النسخ والكافي ج 2 ص 144 [ عن علي بن عقبة ، عن جارود أبى المنذر ].
(5) الأحزاب : 42.




