والمغفرة ، وأنا باب حطة من عرفني وعرف حقي فقد عرف ربه لأني وصي نبيه في أرضه وحجته على خلقه ، لا ينكر هذا إلا راد على الله وعلى رسوله.
15 أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن علي بن النعمان ، عن إسحاق بن عمار ، عمن سمعه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : في قول الله عزّ وجلّ : « وقالت اليهود يد الله مغلولة (1) » لم يعنوا أنه هكذا ، ولكنهم قالوا : قد فرغ من الامر فلا يزيد ولا ينقص (2). فقال الله جل جلاله تكذيبا لقولهم : « غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء » ألم تسمع الله عزّ وجلّ يقول : « يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب (3) ».
16 حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن عيسى ، عن المشرقي ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سمعته يقول : « بل يداه مبسوطتان ». فقلت له : يدان هكذا وأشرت بيدي إلى يديه فقال : لا ، لو كان هكذا لكان مخلوقا (4).
( باب )
* ( معنى رضى الله عزّ وجلّ وسخطه ) *
1 أبي رحمه الله قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن عيسى اليقطيني ، عن المشرقي حمزة بن الربيع ، عمن ذكره ، قال : كنت في مجلس
__________________
(1) المائدة : 64.
(2) أراد اليهود بقولهم « يد الله مغلولة » انه تعالى خلق الخلق وقضى قضاءا حتما لا راد له ولا بداء فيه وفرغ من الامر واستراح من التدبير ولا يتصرف بعد في العالم شيئا فرد الله تعالى عليهم بقوله : « بل يداه مبسوطتان » يريد أن كل شئ في كل شأن من شؤونه تحت قدرته وتدبيره وتصرفه وله القدرة المطلقة والسلطنة العامة على ما سواه يتصرف في العالم بما يشاء كيف يشاء. ( م )
(3) الرعد : 39.
(4) اثبات اليد أو غيرها له تعالى زائد على ذاته البسيطة بأي نحو غرض اثبات لصفة من صفات المخلوق بما انه مخلوق له سبحانه لاستلزامه احتياجه تعالى إليه : سبحانه وتعالى عما يشركون. فالمراد بما ورد في الشرع ما يرجع إلى صفاته كما في خبر محمد بن مسلم. ( م )




