يزيلنكم ولا يردنكم أحد عنه ، لان السيئة فيه خير من الحسنة في غيره ، لان السيئة فيه تغفر والحسنة في غير لا تقبل. (1)
( باب )
* ( معنى الاسلام والايمان ) *
1 حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، قال : سألته (2) عن الايمان والاسلام ، فقلت له : أفرق بين الايمان والاسلام ، فقال : أو أضرب لك مثله؟ قال : قلت أود ذاك. قال : مثل الايمان من الاسلام مثل الكعبة الحرام من الحرم قد يكون الرجل في الحرم ولا يكون في الكعبة حتى يكون في الحرم ، وقد يكون مسلما ولا يكون مؤمنا ولا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما. قال : فقلت : فيخرجه من الايمان شئ؟ قال لي : نعم. قلت : فيصيره إلى ماذا؟ قال : إلى الاسلام أو الكفر. وقال : لو أن رجلا دخل الكعبة فأفلت منه (3) بوله اخرج من الكعبة ولم يخرج من الحرم ولو خرج من الحرم فغسل ثوبه وتطهر لم يمنع أن يدخل الكعبة ، ولو أن رجلا دخل الكعبة فبال فيها معاندا اخرج من الكعبة ومن الحرم فضربت عنقه.
2 أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن بكر بن صالح الرازي ، عن أبي الصلت الخراساني ، قال : سألت الرضا عليه السّلام عن الايمان ، فقال : الايمان عقد بالقلب ولفظ باللسان وعمل بالجوارح ، لا يكون الايمان إلا هكذا.
__________________
(1) رواه الكليني رحمه الله باسناده عن البرقي مرفوعا هكذا قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لأنسبن الاسلام نسبة لا ينسبه أحد قبلي ولا ينسبه أحد بعدي الا بمثل ذلك ، ان الاسلام هو التسليم والتسليم هو اليقين واليقين هو التصديق هو الاقرار والاقرار هو العمل والعمل هو الأداء ان المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه ولكن أتاه من ربه فأخذه ، ان المؤمن يرى يقينه في عمله والكافر يرى انكاره في عمله ، فوالذي نفسي بيده ما عرفوا أمرهم ، فاعتبروا انكار الكافرين والمنافقين بأعمالهم الخبيثة.
(2) يعنى أبا عبد الله عليه السّلام.
(3) فلت وأفلت وتفلت : تخلص ، وأفلت بوله : أي خرج بغتة من غير اختيار واستطاعة للإمساك.




