مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَعَانِي الْأَخْبَارِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 414

عزّ وجلّ « ونفخت فيه من روحي (1) » قال ، روح اختاره الله واصطفاه وخلقه وأضافه إلى نفسه وفضله على جميع الأرواح فأمر فنفخ منه في آدم عليه السّلام.

12 حدثني غير واحد من أصحابنا ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن ، قال حدثنا بكر ، عن القاسم بن عروة ، عن عبد الحميد الطائي ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول الله عزّ وجلّ : « ونفخت فيه من روحي (1) » كيف هذا النفخ؟ فقال : إن الروح متحرك كالريح ، وإنما سمي روحا لأنه اشتق اسمه من الريح ، وإنما أخرجه على لفظة الروح لان الروح مجانس للريح ، وإنما أضافة إلى نفسه لأنه اصطفاه على سائر الأرواح كما اصطفى بيتا من البيوت فقال : « بيتي » وقال لرسول من الرسل : « خليلي » وأشباه ذلك [ وكل ذلك ] مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر.

13 وبهذا الاسناد : عن محمد بن إسماعيل ، قال : حدثنا علي بن العباس ، قال : حدثنا عبيس (2) بن هشام ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ : « فإذا سويته ونفخت فيه من روحي » قال : من قدرتي.

14 حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا الحسين ابن الحسن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن ابن سنان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبته (3) : أنا الهادي ، أنا المهتدي ، وأنا أبو اليتامى والمساكين ، وزوج الأرامل ، وأنا ملجأ كل ضعيف ، ومأمن كل خائف ، وأنا قائد المؤمنين [ إلى الجنة ] ، وأنا حبل الله المتين ، وأنا عروة الله الوثقى ، وكلمة الله التقوى ، وأنا عين الله ، ولسانه الصادق ، ويده ، وأنا جنب الله الذي يقول : « أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله (4) » وأنا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة

__________________

(1) الحجر : 29.

(2) في بعض النسخ [ عبيد ] وفى بعضها [ عيسى ].

(3) في بعض النسخ [ خطبة ]

(4) الزمر : 56 الجنب : القرب. وقوله : « يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله » أي في قربه وجواره ومنه قوله تعالى : « والصاحب بالجنب » وهو الرفيق في السفر الذي يصحب الانسان.

وكنى عنه بالجنب لكونه قريبا منه ملاصقا له. وقال عليه السّلام : أنا جنب الله لشدة قربه منه تعالى.

الصفحة 18 من 414