القطان ، قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثنا تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي ، قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن معنى التسليم في الصلاة فقال : التسليم علامة الامن وتحليل الصلاة ، قلت : وكيف ذلك جعلت فداك؟ قال : كان الناس فيما مضى إذا سلم عليهم وارد أمنوا شره ، وكانوا إذا ردوا عليه أمن شرهم ، فإن لم يسلم لم يأمنوه ، وإن لم يردوا على المسلم لم يأمنهم ، وذلك خلق في العرب فجعل التسليم علامة للخروج من الصلاة ، وتحليلا للكلام ، وأمنا من أن يدخل في الصلاة ما يفسدها. والسلام اسم من أسماء الله عزّ وجلّ وهو واقع من المصلي على ملكي الله الموكلين به.
( باب )
* ( معنى دار السلام ) *
1 حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصقر الصائغ ، قال : حدثنا موسى بن إسحاق القاضي ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدثنا جرير بن عبد الحميد عن عبد العزيز بن رفيع ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس أنه قال : دار السلام الجنة ، و أهلها لهم السلامة من جميع الآفات والعاهات والأمراض والأسقام ، ولهم السلامة من الهرم والموت وتغير الأحوال عليهم ، وهم المكرمون الذين لا يهانون أبدا ، وهم الأعزاء الذين لا يذلون أبدا ، وهم الأغنياء الذين لا يفتقرون أبدا ، وهم السعداء الذين لا يشقون أبدا ، وهم الفرحون المستبشرون (1) الذين لا يغتمون ولا يهتمون أبدا ، وهم الاحياء الذين لا يموتون أبدا ، فهم في قصور الدر والمرجان أبوابها مشرعة إلى عرش الرحمن ، « والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ».
2 حدثنا علي بن عبد الله الوراق ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا العباس بن سعيد الأزرق وكان من العامة قال : حدثنا عبد الرحمن بن صالح ، قال :
__________________
(1) في بعض النسخ [ المسرورون ].




