مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَعَانِي الْأَخْبَارِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 414

قال : لما أقبل أمير المؤمنين عليه السّلام من البصرة تلقاه أشراف الناس فهنؤوه (1) وقالوا : إنا نرجو أن يكون هذا الامر فيكم ولا ينازعكم فيه أحد أبدا فقال : هيهات في كلام له أنى ذلك ولما ترمون بالصلعاء (2). قالوا : يا أمير المؤمنين وما الصلعاء؟ قال : تؤخذ أموالكم قسرا فلا تمنعون.

( باب )

* ( معنى الصليعاء والقريعاء ) *

1 أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، قال : حدثني مفضل بن سعيد (3) ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : جاء أعرابي أحد بني عامر إلي النبي صلّى الله عليه وآله فسأله وذكر حديثا طويلا يذكر في آخره أنه سأله الاعرابي عن الصليعاء والقريعاء وخير بقاع الأرض وشر بقاع الأرض.

فقال بعد أن أتاه جبرئيل فأخبره : إن الصليعاء الأرض السبخة التي لا تروي ولا تشبع مرعاها ، والقريعاء الأرض التي لا تعطي بركتها ولا يخرج ينعها ولا يدرك ما أنفق فيها ، وشر بقاع الأرض الأسواق وهي ميدان إبليس يغدو برايته ويضع كرسيه ويبث ذريته فبين مطفف في قفيز (4) أو طائش في ميزان أو سارق في ذراع أو كاذب في سلعة فيقول : عليكم برجل مات أبوه وأبوكم حي ، فلا يزال الشيطان مع أول من يدخل وآخر من يرجع (5) وخير البقاع (6) المساجد وأحبهم إليه أولهم دخولا وآخرهم خروجا وكان الحديث طويلا اختصرنا منه موضع الحاجة .

__________________

(1) هنأه تهنيئا وتهنئة : ضد عزاه.

(2) الصلعاء : الداهية.

(3) في بعض النسخ [ عن محمد بن سعيد ]. وفى بعضها [ عن مفضل ، عن سعيد ].

(4) القفيز : المكيال ، وطفف فيه : نقص ، وطاش في الميزان : نقصه.

(5) في بعض النسخ [ يخرج ].

(6) في بعض النسخ [ بقاع الأرض ].

الصفحة 169 من 414