أخذتم اهتديتم ، واختلاف أصحابي لكم رحمة. فقيل : يا رسول الله ومن أصحابك؟ قال : أهل بيتي.
قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب : إن أهل البيت عليهم السّلام لا يختلفون ولكن يفتون الشيعة بمر الحق وربما أفتوهم بالتقية فما يختلف من قولهم فهو للتقية والتقية رحمه للشيعة (1).
( باب )
* ( معنى قوله عليه السّلام « اختلاف أمتي رحمة » ) *
1 حدثنا علي بن أحمد بن محمد رحمه الله قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن أبي الخير صالح بن أبي حماد ، قال : حدثني أحمد بن هلال ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد المؤمن الأنصاري ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إن قوما رووا أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : « إن اختلاف أمتي رحمة »؟ فقال : صدقوا ، قلت : إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب؟ قال : ليس حيث ذهبت وذهبوا ، إنما أراد قول الله عزّ وجلّ : « فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون (2) » فأمرهم أن ينفروا إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ويختلفوا إليه فيتعلموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم ، إنما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين الله ، إنما الدين واحد.
( باب )
* ( معنى الكذب المفترع ) *
1 أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد
__________________
(1) يجوز أن يكون المراد بالاختلاف معناه الاخر أي التعاقب والتردد كما في قول الله سبحانه : « ان في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار الآية » أي تعاقبهما وفى الزيارة الجامعة الكبيرة « ومختلف الملائكة » أي موضع نزولهم وترددهم وإيابهم وذهابهم. والمراد بالأصحاب : الأئمة كما جاءت في الاخبار.
(2) التوبة : 123.




