قوم كانوا أضيافا على رسول الله صلّى الله عليه وآله فإذا أمسى قال : يا فلان اذهب فعش هذا (1). فإذا أصبح قال : يا فلان اذهب فغد هذا (2). فلم يكونوا يخافون أن يصبحوا بغير غداء ولا بغير عشاء فجمع الرجل منهم دينارين ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله فيه هذه المقالة ، فإن الناس إنما يعطون من السنة إلى السنة فللرجل أن يأخذ ما يكفيه ويكفي عياله من السنة إلى السنة.
( باب )
* ( معنى الزكاة الظاهرة والباطنة ) *
1 حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، قال : حدثنا محمد بن أحمد ، قال : حدثنا أبو عبد الله الرازي ، عن نصر بن الصباح ، عن المفضل بن عمر ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام فسأله رجل : في كم تجب الزكاة من المال؟ فقال له : الزكاة الظاهرة أم الباطنة تريد؟ قال : أريدهما جميعا ، فقال : أما الظاهرة ففي كل ألف خمسة وعشرون درهما ، وأما الباطنة فلا تستأثر (3) على أخيك بما هو أحوج إليك منك.
( باب )
* ( معنى قول النبي صلّى الله عليه وآله للرجل الذي مات وترك دينارين ) *
* ( « ترك كثيرا » ) *
1 أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن فضالة ، عن أبان ، قال : ذكر بعضهم عند أبي الحسن عليه السّلام فقال : بلغنا أن رجلا هلك على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وترك دينارين فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « ترك كثيرا » قال : إن ذلك كان رجلا يأتي أهل الصفة فيسألهم فمات وترك دينارين.
__________________
(1) عشاه : أطعمه العشاء بالفتح وهو طعام العشى.
(2) غداه : أطعمه الغداء بالفتح وهو طعام أول النهار.
(3) استأثر بالشئ على الغير : استبد به وخص به نفسه.




