مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَعَانِي الْأَخْبَارِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 414

ابن عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : جاء رجل إلى النبي صلّى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله قد علمت ابني هذا الكتاب ، ففي أي شئ أسلمه؟ فقال : سلمه (1) لله أبوك ولا تسلمه في خمس : لا تسلمه سياء ولا صائغا ولا قصابا ولا حناطا ولا نخاسا قال : يا رسول الله وما السياء؟ قال : الذي يبيع الأكفان ويتمنى موت أمتي وللمولود ن أمتي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس. وأما الصائغ فإنه يعالج غبن أمتي (2).

وأما القصاب فإنه يذبح حتى تذهب الرحمة من قلبه. وأما الحناط فإنه يحتكر الطعام على أمتي ولئن يلقى الله العبد سارقا أحب إلي من أن يلقاه قد احتكر طعاما ربعين يوما. وأما النخاس فإنه أتاني جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمد إن شرار أمتك لذين يبيعون الناس (3).

( باب )

* ( معنى القليل ) *

1 أبي رحمه الله قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن موسى بن عمر ، عن جعفر بن محمد بن يحيى ، عن غالب ، عن أبي خالد ، عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول الله عزّ وجلّ : « وما آمن معه إلا قليل » (4) قال : كانوا ثمانية.

( باب )

* ( معنى آخر للقليل ) *

1 أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي ابن النعمان ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ :

__________________

(1) في بعض النسخ [ أسلمه ]. وقوله : « لله أبوك » مدح للرجل نظير « لله دره ».

(2) لعل المراد به أنه يزاول ما يحتمل الغرر ويقبل القلب فكأنه بصدد غبنهم. وفى بعض النسخ « عين » بالعين المهملة ولعله بمعنى الذهب لأنه يجمعه ويعالجه وفي بعضها « غنى » فان الذهب والفضة التي يعالجها الصائغ غنى الأمة. ( م )

(3) المشهور بين فقهائنا كراهة هذه الصنائع الخمسة وحملوا الاخبار المعارضة على نفى التحريم.

(4) هود : 43.

الصفحة 152 من 414