( باب )
* ( معنى أصدق الأسماء وخيرها ) *
1 حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن معمر بن عمر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أصدق الأسماء ما سمي بالعبودية وخيرها أسماء الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين.
( باب )
* ( معنى الغيب والشهادة ) *
1 حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبه بن ميمون ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ : « عالم الغيب والشهادة (1) » فقال : الغيب ما لم يكن والشهادة ما قد كان. (2)
__________________
(1) الجمعة : 8.
(2) الغيب : كل ما غاب عنك فلا تدركه ، فيطلق على ما لا يدركه البصر لبعد أو غيره وعلى ما لا يناله السمع وهكذا. وحيث إنه تعالى الوجود الصرف الذي لا يعزب عنه موجود ، والقيوم لكل شئ الذي لا استقلال لشئ دونه ، والمحيط بكل شئ الذي لا يغيب عنه غائب فكل شئ مشهود له ولا يتصور الغيب بالقياس إليه. فمعنى قوله تعالى : « عالم الغيب والشهادة » والله العالم إما أنه العالم بما غاب عن الخلق ، أو العالم بما بما يكون في ذاته غيبا فينطبق على الماديات لغيبوبتها عن ذاتها حيث إنها توجد تدريجا وشيئا فشيئا وغيبوبة أجزاءها بعضها عن بعض لانبساطها في الحيز ، أو العالم بالمعدوم لغيبوبته عن الوجود. وأما قوله عليه السّلام : « الغيب ما لم يكن والشهادة ما قد كان » فيمكن أن يكون المراد بقوله : « ما لم يكن » ما لم يوجد أصلا فينطبق على الثالث من الاحتمالات المذكورة في الآية ، ويمكن أن يكون المراد به ما كان مسبوقا بعدم زماني أي شئ لم يكن سابقا فينطبق على العالم المادي وعلى هذا فالمراد بقوله : « ما قد كان » ما فوق الطبيعة وهو العالم المنزه عن المادة ولوازمها من الزمان والمكان كما يشعر به لفظة « قد » وينطبق على الاحتمال الثاني ولا يجرى فيه الاحتمال الأول كما لا يخفى. ( م )




