جعفر الباقر عليه السّلام ، عن أبي بردة ، عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : إن الله عزّ وجلّ عهد إلي في علي عهدا. قلت يا رب بينه لي ، قال : استمع (1) ، قلت قد سمعت ، قال : إن عليا راية الهدى ، وإمام أوليائي ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين (2) ، من أحبه أحبني ، ومن أطاعه أطاعني.
( باب )
* ( معنى الكلمات التي ابتلى إبراهيم ربه بهن فأتمهن ) *
1 حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه قال : حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيات ، قال : حدثنا محمد بن زياد الأزدي ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام ، قال سألته عن قول الله عزّ وجلّ : « وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات (3) » ما هذه الكلمات؟ قال : هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ، وهو أنه قال : يا رب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي ، فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم ، فقلت له : يا ابن رسول الله فما يعني عزّ وجلّ بقوله : « أتمهن »؟ قال يعني أتمهن إلى القائم عليه السّلام إثنا عشر إماما تسعة من ولد الحسين عليه السّلام. قال المفضل : فقلت له : يا ابن رسول الله فأخبرني عن قول الله عزّ وجلّ : « وجعلها كلمة باقية في عقبة (4) »؟ قال يعني بذلك الإمامة جعلها الله في عقب الحسين إلى يوم القيامة. قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن وهما جميعا ولدا رسول الله وسبطاه وسيدا شباب أهل الجنة؟ فقال عليه السّلام : إن موسى وهارون كانا نبيين مرسلين أخوين فجعل الله النبوة في
__________________
(1) في بعض النسخ [ اسمع ].
(2) أشار به إلى قوله تعالى في سورة الفتح آية 26 : « وألزمهم كلمه التقوى ».
(3) البقرة : 124.
(4) الزخرف : 27.




