مثلهن شئ : كتابه وهو حكمته ونوره ، وبيته الذي جعله قبلة (1) للناس لا يقبل من أحد توجها إلى غيره ، وعترة نبيكم صلّى الله عليه وآله.
( باب )
* ( معنى عقوق الأبوين والإباق من الموالي وضلال الغنم عن الراعي ) *
1 حدثنا أبو محمد عمار بن الحسين رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن محمد بن عصمة ، قال : حدثنا أحمد بن محمد الطبري بمكة ، قال : حدثنا محمد بن الفضل ، عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب (2) القرشي ، عن ابن سليمان ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : كنت عند علي بن أبي طالب عليه السّلام في الشهر الذي أصيب فيه وهو شهر رمضان فدعا ابنه الحسن عليه السّلام ثم قال : يا أبا محمد اعل المنبر فاحمد الله كثيرا ، وأثن عليه ، واذكر جدك رسول الله صلّى الله عليه وآله بأحسن الذكر ، وقل : لعن الله ولدا عق أبويه ، لعن الله ولدا عق أبويه ، لعن الله ولدا عق أبويه ، لعن الله عبدا أبق من مواليه ، لعن الله غنما ضلت عن الراعي وانزل. فلما فرغ من خطبته ونزل اجتمع الناس إليه فقالوا : يا ابن أمير المؤمنين وابن بنت رسول الله نبئنا [ الجواب ] فقال : الجواب على أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال أمير المؤمنين : إني كنت مع النبي صلّى الله عليه وآله في صلاة صلاها فضرب بيده اليمنى إلى يدي اليمنى فاجتذبها فضمها إلى صدره ضما شديدا ثم قال لي : يا علي ، قلت : لبيك يا رسول الله صلّى الله عليه وآله ، قال : أنا وأنت أبوا هذه الأمة ، فلعن الله من عقنا ، قل : آمين ، قلت : آمين. ثم قال : أنا وأنت موليا هذه الأمة فلعن الله من أبق عنا ، قل : آمين ، قلت : آمين ، ثم قال : أنا وأنت راعيا هذه الأمة فلعن الله من ضل عنا ، قل : آمين ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : وسمعت قائلين يقولان معي : « آمين » فقلت : يا رسول الله ومن القائلان معي « آمين »؟ قال : جبرئيل وميكائيل عليهما السّلام.
__________________
(1) في بعض النسخ [ قياما ].
(2) هو محمد بن عبد الملك بن محمد أبى الشوارب الأموي البصري عنونه ابن حجر في التقرب.




