مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَعَانِي الْأَخْبَارِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 414

إلى أهلها (1) » فقال : هذه مخاطبة لنا خاصة أمر الله تبارك وتعالى كل إمام منا أن يؤدي إلى الامام الذي بعده ويوصي إليه ثم هي جارية في سائر الأمانات. ولقد حدثني أبي ، عن أبيه أن علي بن الحسين عليهما السّلام قال لأصحابه : عليكم بأداء الأمانة فلو أن قاتل أبي الحسين بن علي عليهما السّلام ائتمنني على السيف الذي قتله به لأديته إليه.

( باب )

* ( معنى الأمانة التي عرضت على السماوات والأرض والجبال فأبين ) *

* ( أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان ) *

1 حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي رضي الله عنه قال ، حدثنا أبو العباس أحمد ين يحيى بن زكريا القطان ، قال : حدثنا أبو محمد بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثنا تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : إن الله تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ، فجعل أعلاها وأشرفها أرواح محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة [ بعدهم ] صلوات الله عليهم فعرضها على السماوات والأرض والجبال فغشيها نورهم ، فقال الله تبارك وتعالى للسماوات والأرض والجبال : هؤلاء أحبائي ، وأوليائي ، وحججي على خلقي ، وأئمة بريتي ، ما خلقت خلقا هو أحب إلي منهم ، ولمن تولاهم خلقت جنتي ، ولمن خالفهم وعاداهم خلقت ناري ، فمن ادعى منزلتهم مني ومحلهم من عظمتي عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين وجعلته مع المشركين في أسفل درك من ناري ، ومن أقر بولايتهم ولم يدع منزلتهم مني ومكانهم من عظمتي جعلته معهم في روضات جناتي ، (2) وكان لهم فيها ما يشاؤون عندي ، وأبحتهم كرامتي ، وأحللتهم جواري ، وشفعتهم في المذنبين من عبادي وإمائي ، فولايتهم أمانة عند خلقي فأيكم يحملها بأثقالها ويدعيها لنفسه دون خيرتي؟ فأبت السماوات والأرض والجبال أن يحملنها وأشفقن من ادعاء منزلتها وتمني محلها من عظمة ربها ،

__________________

(1) النساء : 58.

(2) في بعض النسخ [ جناني ].

الصفحة 109 من 414