إن كانوا صادقين (1) » وقال : « أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها (2) » أم طبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون (3) ، أم « قالوا سمعنا وهم لا يسمعون * إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون * ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون (4) » أم « قالوا سمعنا وعصينا (5) » بل هو فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. فكيف لهم باختيار الامام؟ والامام عالم لا يجهل ، داع (6) لا ينكل ، معدن القدس والطهارة والنسك (7) والزهادة والعلم والعبادة ، مخصوص بدعوة الرسول ، ونسل المطهرة البتول ، لا مغمز فيه في نسب ، ولا يدانيه ذو حسب ، في البيت (8) من قريش ، والذروة من هاشم ، والعترة من [ آل ] الرسول ، والرضا من الله ، شرف الاشراف ، والفرع من عبد مناف ، نامي العلم ، كامل الحكم ، مضطلع بالأمانة ، (9) عالم بالسياسة ، مفروض الطاعة ، قائم بأمر الله ، ناصح لعباد الله ، حافظ لدين الله ، إن الأنبياء والأئمة يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه و حكمه ما لا يؤتيه غيرهم فيكون علمهم فوق علم أهل زمانهم في قوله تعالى : « أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فمالكم كيف تحكمون (10) » و قوله : « ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا » (11) وقوله في طالوت : « إن الله اصطفيه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم (12) » وقال
__________________
(1) القلم : 37 إلى 42.
(2) محمد : 26.
(3) هذا من كلامه عليه السّلام اقتبسه من الآيات. وليس في المصحف بهذا اللفظ.
(4) الأنفال : 21 إلى 24.
(5) البقرة : 92.
(6) في بعض النسخ [ راع ]. وقوله : « لا ينكل » بالضم أي لا يجبن.
(7) في بعض النسخ [ والسناء ].
(8) في بعض نسخ الحديث « فالبيت ».
(9) في بعض النسخ [ بالإمامة ] أي قوى عليها من الضلاعة وهي القوة.
(10) يونس : 35.
(11) البقرة : 269.
(12) البقرة : 247.




