غير مبوب ، وتارة مبوباً (1).
ثم ذكر الطرق إلى كل من الروايتين ، وترتيب اللف والنشر يقتضي أن يكون الطريق الأول المنتهي إلى علي بن أسباط إلى غير المبوب المذكور أولاً.
وأن يكون الطريق الثاني المنتهي إلى عبدالله بن الحسن إلى المبوب المذكور ثانيا.
هذا ، ولم أجد من تنبه إلى هذا التصحيح في كتاب النجاشي.
الأمر الثاني :
أن الكتاب كله عبارة عن مجموعة من المسائل التي سأل أخاه الكاظم عليه السّلام عنها ، وليس في أحاديث الكتاب رواية له عن أبيه الصادق عليه السّلام.
لكن الشهيد ذكر في تعليقته على « خلاصة العلامة » ما نصه : له كتاب يشتمل على ما رواه عن أخيه وأبيه (2).
وهذا سهو منه قدس الله روحه ، إذ لم يوجد في ما بأيدينا من النسخ : رواية علي عن أبيه بل جميع ما فيها ورد مروياً عن الكاظم عليه السّلام.
ولعل الشهيد حصل له ذلك من عبارة ابن داود ، حيث قال في ترجمة علي بن جعفر : له كتاب في الحلال والحرام ، عن أبيه وأخيه الكاظم (3).
فتصور الشهيد أن قوله : « عن أبيه وأخيه » متعلق بقوله « كتاب » وحاصله : أن الكتاب مروي عن أبيه وأخيه.
لكن كلام ابن داود ليس دالا على ذلك ، بل قوله ( عن أبيه ) منقطع عما قبله ، وهو مستأنف ، ومن خصوصيات صاحب الكتاب ، والمعنى : أن له كتانا
__________________
(1) رجال النجاشي : 252 رقم 662.
(2) تنقيح المقال 2 / 272 عن التعليقة.
(3) رجال ابن داود : 136 رقم 1016.




