مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَسَائِلُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ وَمُسْتَدْرَكَاتُهَا - عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الْعُرَيْضِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 338

خريت فن الحديث ورجاله لم يحكم على الحديث إلا بما نقله من « الاستغراب » عن الترمذي.

وكم فرق بين « نكارة الحديث » وبين « غرابته » (1).

فهل يجهل الذهبي هذا ، أيضاً ، أو يتجاهل عنه؟ أو يريد إيهام أن الترمذي حكم على الحديث بذلك؟!.

فهذا تعد آخر من الذهبي على الترمذي!

وثانيا : أن حكم الترمذي بالغرابة غير وارد على « علي بن جعفر » فإنه قال : هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه من حديث جعفر إلا من هذا الوجه (2).

فليس الاستغراب راجعاً إلى حديث علي بن جعفر ، حتى يورد ذلك في ترجمته!!

فقد روى ذلك الحديث من طريق الامام علي بن موسى الرضا عليه السّلام عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر عليهم السّلام

ذكر ابن العديم بعد إيراد حديث نصر عن أخيه موسى ، عن أبيه جعفر قول الطبراني : لم يروه عن موسى بن جعفر ، إلا أخوه علي بن جعفر ، تفرد به نصر بن علي ، ثم قال :

قلت : وقد رواه علي بن موسى الرضا رضي الله عنه ، عن موسى بن جعفر ، كما أوردناه قبله (3).

فإذن لم يتفرد علي بن جعفر عن أخيه ، حتى يكون الحديث غريباً من جهته.

وثالثا : إذا كان الحديث « غريباً » كما يقول الترمذي ، فثم ماذا!

__________________

(1) لاحظ علوم الحديث ، لابن الصلاح : 80 و 270 ومنهج النقد : 396 و 430.

(2) الجامع للترمذي 5 / 641.

(3) بغية الطلب في تاريخ حلب : ج 4 ورقة 43 ب في ترجمة الامام الحسين عليه السّلام.

الصفحة 39 من 338