خريت فن الحديث ورجاله لم يحكم على الحديث إلا بما نقله من « الاستغراب » عن الترمذي.
وكم فرق بين « نكارة الحديث » وبين « غرابته » (1).
فهل يجهل الذهبي هذا ، أيضاً ، أو يتجاهل عنه؟ أو يريد إيهام أن الترمذي حكم على الحديث بذلك؟!.
فهذا تعد آخر من الذهبي على الترمذي!
وثانيا : أن حكم الترمذي بالغرابة غير وارد على « علي بن جعفر » فإنه قال : هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه من حديث جعفر إلا من هذا الوجه (2).
فليس الاستغراب راجعاً إلى حديث علي بن جعفر ، حتى يورد ذلك في ترجمته!!
فقد روى ذلك الحديث من طريق الامام علي بن موسى الرضا عليه السّلام عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر عليهم السّلام
ذكر ابن العديم بعد إيراد حديث نصر عن أخيه موسى ، عن أبيه جعفر قول الطبراني : لم يروه عن موسى بن جعفر ، إلا أخوه علي بن جعفر ، تفرد به نصر بن علي ، ثم قال :
قلت : وقد رواه علي بن موسى الرضا رضي الله عنه ، عن موسى بن جعفر ، كما أوردناه قبله (3).
فإذن لم يتفرد علي بن جعفر عن أخيه ، حتى يكون الحديث غريباً من جهته.
وثالثا : إذا كان الحديث « غريباً » كما يقول الترمذي ، فثم ماذا!
__________________
(1) لاحظ علوم الحديث ، لابن الصلاح : 80 و 270 ومنهج النقد : 396 و 430.
(2) الجامع للترمذي 5 / 641.
(3) بغية الطلب في تاريخ حلب : ج 4 ورقة 43 ب في ترجمة الامام الحسين عليه السّلام.




