مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَسَائِلُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ وَمُسْتَدْرَكَاتُهَا - عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الْعُرَيْضِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 338

يرد عليه :

أولا : إن عدم رؤية الذهبي للتوثيق ، لا يعني مطلقاً عدم التوثيق ، فهل يدعي الذهبي الاحاطة بجميع ما قاله العلماء في الرجال؟ أو يدعي أحدٌ ذلك له؟!

كيف ، وقد صرح هو في ميزانه ، بقوله : في رواة الصحيحين عددٌ كثير ماعلمنا أن أحدا نص على توثيقهم (1).

فهل يحق له أن يدرج اولئك في الضعفاء؟!

وثانيا : إن لكل طائفة رجالا لحديثهم ، ورواة لأسانيدهم ، من الخاصين بهم ، وليس من الضروري اطلاع الذهبي على جميع رواة الحديث وأحوالهم.

ألا ترى أن علي بن جعفر وهو من كبار الرواة عندنا ، ورواياته في غاية الكثرة ، كتابه في نهاية الشهرة ، بين الامامية لا نجد في كتب العامة أثرا بارزاً لأيّ شيء من ذلك؟

وقد عرفت أن علماءنا اتفقوا على جلالة الرجل وثقته ،

وعلى من تكون تبعة جهل الذهبي وأمثاله بكل ذلك؟!

ليس ذلك إلا على أثربعدهم وتجافيهم عن حديث أهل البيت عليهم السّلام ، وتراثهم ، ومعارفهم ، ورجالهم ، فكيف يتوقع منهم أن يقفوا على توثيق رواتهم؟!

وأما قوله : ما صحّحه الترمذي ولا حسنه ، ورواه ....

أقول : يرد عليه :

أولا : إن الذهبي لم يتعامل مع هذا الحديث ، ولا مع راويه بسلامة نفس ، وحسن طوية ، فالمعتاد : أن يذكر حديث الرجل ، الذي رواه الترمذي ويعقبه بكلام الترمذي في الحديث ، ثم يبدي رأيه هو.

لكنه عدل عن ذلك ، فحكم أولاً على الحديث بالنكارة جداً ، ثم نفى

__________________

(1) ميزان الاعتدال 3 / 426.

الصفحة 37 من 338