مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَسَائِلُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ وَمُسْتَدْرَكَاتُهَا - عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الْعُرَيْضِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 338

ما رواه عبدالله بن الصلت في كتاب (التواقيع ) من اصول الأخبار قال : حملت الكتاب وهو الذي نقلته من العراق كتب مصقلة بن اسحاق إلى علي بن جعفر رقعة يعلمه فيها أن المنجم كتب ميلاده ووقت عمره وقاتا وقد قارب ذلك الوقت ، وخاف على نفسه ، فأحب أن يسأله أن يدله على عمل يعمله يتقرب به إلى الله عز وجل.

فأوصل علي بن جعفر رقعته التي كتبها الى موسى بن جعفر عليه السّلام فكتب اليه :

« بسم الله الرحمن الرحيم متعني الله بك ، قرأت رقعة فلان فأصابني والله ما أخرجني إلى بعض لائمتك ، سبحان الله ، أنت تعلم حاله منا وفي طاعتنا وامورنا ، فما منعك من نقل الخبر إلينا ، ليستقبل الأمر ببعض السهولة ، حتى لو نقلت أنه رأى رؤيا في منامه ، أو بلغ من أبيه أو أنكر شيئاً من نفسه؟!

فكان الأمر يخف وقوعه ، ويسهل خطبه ، ويحتسب هذه الامور عند الله عز وجل. بالأمس تذكره في اللفظ بأن ليس أحد يصلح لنا غيره ، واعتمادنا عليه على ماتعلم ، فليحمد الله كثيراً ويسأله الإمتاع بنعمته ، وما أصلح المولى وأحسن الأعوان عونا برحمته ومغفرته ، مر فلاناً لافجعنا الله به بما يقدر عليه من الصيام كل يوم أو يوماً ويوماً ، أو ثلاثة في الشهر ، ولا يخلي كل يوم أو يومين من صدقة على ستين مسكيناً ، وما يحركه عليه النسبة وما يجري [ كذا ].

ثم يستعمل نفسه في صلاة الليل والنهار إستعمالاً شديداً ، وكذلك في الاستغفار وقراءة القرآن ، وذكر الله تعالى ، والإعتراف في القنوت بذنوبه ، والإستغفار منها ، ويجعل أبواباً في الصدقة والعتق والتوبة عن أشياء يسميها من ذنوبه ، ويخلص نيته في اعتقاد الحق ، ويصل رحمه ، وينشر الخير فيها ، فنرجوا أن ينفعه الله عزوجل لمكانه منا وما وهب الله تعالى من رضاناً وحمدنا إياه.

فلقد والله ساءني أمره فوق ما أصف ، وأنا أرجو أن يزيد الله في عمره ، ويبطل

الصفحة 337 من 338