فلما رجع أبو الحسن عليه السّلام قالوا : هذا أبوه.
قال علي بن جعفر : فقمت فمصصت ريق(1) أبي جعفر عليه السّلام ثم قلت : أشهد أنك إمامي عند الله.
فبكى الرضا عليه السّلام. ثم قال : « ياعم ، ألم تسمع أبي وهو يقول : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ( بأبي ابن خيرة الإماء [ابن النوبية(2) الطيبة الفم ، المنتجبة الرحم. ويلهم لعن الله الاعيبس (3) وذريته ، صاحب الفتنة ويقتلهم سنين وشهوراً وأياماً ، يسومهم خسفاً ، ويسقيهم كأساً مصبرة ، وهو] (4) الطريد الشريد الموتور بأبيه وجده. صاحب الغيبة يقال : مات أو هلك ، أيّ واد سلك )؟!
أفيكون هذا يا عم إلا مني (5) ?!! ».
فقلت : صدقت جعلت فداك (6).
[806] حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن اسماعيل العلوي ، قال : حدثنا الحسن بن عمر والعمركي عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، عن أبيه قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : (إنا أهل بيت شجرة
__________________
(1) في الارشاد ، والاعلام ، والبحار عنهما : فقصت وقبضت على يد .....
(2) النوبية : الامة المنسوبة إلى النوبة من بلاد الحبشة.
(3) الاُعيبس : المقصود منهم بني العباس.
(4) اضطرب نقل هذا المقطع من الرواية في المصادر. ففي الكافي وشروحه والوافي كذا ، وفي الارشاد روى موضع الشاهد بسنده عن جعفر بن محمد ، عن محمد بن يعقوب .... ( بأبي ابن خيرة الاماء النوبية الطيبة يكون من ولده الطريد ..... ) وفي اعلام الورى عن الكافي كما في الارشاد ، وفي البحار عن الارشاد والاعلام نحوهما.
(5) من دونها في المصادر عدا الكافي وشروحه.
(6) الكافي 1 : 259 / 14 باب 73 الارشاد : 317 ، قطعة منه ، اعلام الورى : 386 ، البحار 50 : 21 / 7 عنهما ، مرآة العقول 3 : 378 / 14 ، شرح المولى المازندراني 6 : 194 ، والوافي 2 : 91 ، كشف الغمة 2 : 351.




