وما جحد العباد شيئاً ما جحدوها » (1).
[805] علي بن ابراهيم ، عن أبيه وعلي بن محمد القاساني جميعاً عن زكريا بن يحيى بن النعمان الصيرفي قال : سمعت علي بن جعفر يحدث الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين ، فقال :
والله لقد نصر الله أبا الحسن الرضا عليه السّلام.
فقال له الحسن : أي والله جعلت فداك لقد بغى عليه اخوته.
فقال علي بن جعفر : أي والله ونحن عمومته بغينا عليه.
فقال له الحسن : جعلت فداك كيف صنعتم ، فاني لم أحضركم؟.
قال : قال له اخوته ونحن أيضاً : ما كان فينا إمام قط حائل اللون.
فقال لهم الرضا عليه السّلام : « هو إبني ».
قالوا : فإن رسول الله صلّى الله عليه وآله قد قضى بالقافة(2) ، فبيننا وبينك القافة.
قال : « إبعثوا أنتم إليهم ، فاما أنا فلا ، ولا تعلموهم لما دعوتموهم ، ولتكونوا في بيوتكم ».
فلما جاءوا أقعدونا في البستان ، واصطف عمومته واخوته وأخواته ، وأخذوا الرضا عليه السّلام وألبسوه جبة صوف وقلنسوة منها ، ووضعوا على عنقه مسحاة ، وقالوا له : ادخل البستان كأنك تعمل فيه ، ثم جاءوا بأبي جعفر عليه السّلام فقالوا : الحقوا هذا الغلام بأبيه.
فقالوا : ليس له فهنا أب ، ولكن هذا عم أبيه ، وهذا عم أبيه ، وهذا عمه ، وهذه عمته. وإن يكن له فهنا أب فهو صاحب البستان ، فان قدميه وقدميه واحدة.
__________________
(1) قرب الاسناد : 123.
(2) القافة : جمع قائف ، وهو الذي يعرف آثار الأقدام. صحاح الجوهري 4 / 1419 قوف .




