مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَسَائِلُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ وَمُسْتَدْرَكَاتُهَا - عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الْعُرَيْضِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 338

ثم استدعى القميون نزوله إليهم ، فنزلها ، وكان بها حتى مات بها ، رضي الله عنه ، وأرضاه (1).

ولكن ابنه المجلسي الثاني أنكر عليه ، وقال : إن صاحب تاريخ قم ذكر الأشراف الذين نزلوا بلدة قم ، ولم يذكره ، بل ذكرنزول أولاده فيها.

وأيضا : لو كان مثله ورد هذه البلدة ، التي هي مغرس الشيعة ، لاشتهر اشتهار الشمس في رائعة النهار ، ولروى عنه الفضلاء الأخيار(2).

ووافق المامقاني المجلسي الثاني ، فقال :

ويشهد له أنه في زمان الإمام الجواد عليه السّلام كان معه في المدينة وهو يومئذ في حدود الثمانين ، ويبعد أن يكون بعد ذلك انتقل إلى الكوفة ، وبقي فيها مدة ، ثم انتقل إلى قم وبقي فيها مدة(3).

نقول : إن المجلسي الأول ليس ممن يلقي الكلام على عواهنه ، فيرسل الحكاية هكذا إرسال المسلمات ، من دون مناقشة إن لم يكن مصدر نقله مقبولاً له.

وأما ما ذكره المجلسي الثاني ، ففيه :

أن احتمال عدم ذكره وارد ، ولا محذور فيه ، باعتبار أن علي بن جعفر لم يهاجر إلى قم للسكنى ، أو لم تطل مدة سكناه بها ، وانه وردها للزيارة مثلاً .

وبذلك نعرف وجه عدم النقل عنه في قم.

وأما ما ذكره المامقاني ، فيرده :

أنه لا بعد في أن يسافر شخص كبير السن من بلدة إلى اخرى ، أو يهاجر الى موطن اخر ، ويتفق موته فيه.

__________________

(1) روضة المتقين شرح الفقيه 14 / 191 ، ونقله ابنه ، كما في سفينة البحار 2 / 244 ، ونقله حفيده الوحيد في تعليقته على منهج ألمقال : 227.

(2) تنقيح المقال 2 / 272 بتصرف.

(3) تنقيح المقال 2 / 272.

الصفحة 19 من 338