فضرب بيده على لحيته ، وقال : إذا لم ير الله هذه الشيبة أهلا للامامة ، أراها أنا أهلا للنار(1)؟!
وروى الكشي ، بسنده ، عن أبي عبدالله ، الحسن بن موسى بن جعفر ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام بالمدينة ، وعنده علي بن جعفر ، وأعرابي من أهل المدينة جالس.
فقال لي الأعرابي : من هذا الفتى؟ وأشار بيده إلى أبي جعفر عليه السّلام .
قلت : هذا وصي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
فقال : ياسبحان الله ، رسول الله قد مات منذ مائتي سنة ، وكذا وكذا سنة وهذا حدث ، كيف يكون؟!
قلت : هذا وصي علي بن موسى ، وعلي وصي موسى بن جعفر ، وموسى وصي جعفر بن محمد ، وجعفر وصي محمد بن علي ، ومحمد وصي علي بن الحسين ، وعلي وصي الحسين ، والحسين وصي الحسن ، والحسن وصي علي بن أبي طالب ، وعلي وصي رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين.
قال : ودنا الطبيب ، ليقطع له العرق ، فقام علي بن جعفر ، فقال : يا سيدي ، يبدؤني لتكون حدة الحديد بي قبلك.
قال : قلت : يهنئك ، هذا عم أبيه.
قال : فقطع له العرق ، ثم أراد أبو جعفر عليه السّلام النهوض ، فقام علي بن جعفر عليهما السّلام ، فسوى له نعليه حتى لبسهما (2).
__________________
(1) عمدة الطالب : 241.
(2) رجال الكشي : 429 430 رقم 804.




