مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُخَتَصَرُ بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ - الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 510

أفقِه (1) عنّي اُخبرك عن ذلك ، إنّ عُزيراً خرج من أهله وامرأته في شهرها وله يومئذ خمسون سنة ، فلمّا ابتلاه الله عزّ وجلّ بذنبه أماته مائة عام ثمّ بعثه ، فرجع إلى أهله وهو ابن خمسين سنة ، فاستقبله ابنه وهو ابن مائة سنة ، وردّ الله عزيراً في السنّ الذي كان به ».

فقال : أسألك (2) ، فقال له أمير المؤمنين صلوات الله عليه : « سل عمّا بدا لك » ، فقال : نعم ، إنّ اُناساً من أصحابك يزعمون أنّهم يُردّون بعد الموت ، فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : « نعم تكلّم بما سمعت ، ولا تزد في الكلام فما قلت لهم »؟ قال : قلت : لا اُؤمن بشيء ممّا قلتم ، فقال له أمير المؤمنين صلوات الله عليه : « ويلك إنّ الله عزّ وجلّ ابتلى قوماً بما كان من ذنوبهم فأماتهم قبل آجالهم التي سمّيت لهم ، ثمّ ردّهم إلى الدنيا ليستوفوا أرزاقهم ثم أماتهم بعد ذلك ».

قال : فكبر على ابن الكوّا ولم يهتد له ، فقال له أمير المؤمنين صلوات الله عليه : « ويلك ، تعلم أنّ الله عزّ وجلّ قال في كتابه ( واختار موسى قومه سبعين رجلاً لميقاتنا ) (3) فانطلق بهم معه ليشهدوا له إذا رجعوا عند الملأ من بني إسرائيل أنّ ربّي قد كلّمني فلو أنّهم سلّموا ذلك له ، وصدّقوا به ، لكان خيراً لهم ولكنّهم قالوا لموسى عليه السّلام ( لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ) (4) قال الله عزّ وجلّ ( فأخذتكم الصاعقة يعني الموت وأنتم تنظرون * ثمّ بعثناكم من بعد موتكم لعلّكم

__________________

1 أفقِه : إفهم. الصحاح 6 : 2243 فقه.

2 في نسخة « ق و س » : ما تريد ، والمختصر المطبوع : فقال له : ما يريد ، وفي البحار : ما تزيد.

3 الأعراف 7 : 155.

4 البقرة 2 : 55.

الصفحة 95 من 510