وقال الشيخ المامقاني في التنقيح : ومن أغرب الغرائب أنّ ابن داود عدّه في القسم الثاني المعدّ للضعفاء الذين لا اعتماد عليهم لكونهم مجروحين ومجهولين. ويقول المامقاني : يا سبحان ما دعاه إلى عدّ الرجل في الضعفاء مع أنّه لا خلاف ولا ريب بين أثبات هذا الفن في وثاقة الرجل وعدالته وجلالته وغزارة علمه ، وإن كان الحامل له على ذلك تضعيف بعض الأصحاب لقائه بالإمام العسكري عليه السّلام كما حكاه النجاشي فهو أعجب ، ضرورة أنّ عدم لقائه الإمام العسكري عليه السّلام وهما في بلدين متباعدين لا يقتضي جرحاً فيه ولا طعناً (1).
وقال السيّد الخوئي رحمه الله : إنّ ابن داود ذكر سعد بن عبدالله بن أبي خلف الأشعري القمّي في كلا القسمين ، وهذا ممّا لم يعرف له وجه فانّ سعد بن عبدالله ممّن لا كلام ولا إشكال في وثاقته ، ومن الغريب احتمال بعضهم أنّ ذلك لتضعيف بعض الأصحاب على ما ذكره النجاشي لقاءه الإمام العسكري عليه السّلام وجه الغرابة أنّ هذا لا يكون قدحاً في سعد وإنّما هو تكذيب لمن يدّعي أنّ سعداً لقي أبا محمد عليه السّلام ، نعم لو ثبت جزماً أنّ سعداً ادّعى ذلك كان هذا تكذيباً لسعد لكنّه لم يثبت (2). انتهى.
اللقاء مع الإمام العسكري عليه السّلام بين الصحّة والوضع ، ومع ولده عليه السّلام
قال النجاشي : ولقى مولانا أبا محمد عليه السّلام ، ورأيت بعض أصحابنا يضعّفون لقاءه لأبي محمد عليه السّلام ويقولون : هذه حكاية موضوعة عليه ، والله أعلم (3).
__________________
1 تنقيح المقال 2 : 16 باب السين.
2 معجم رجال الحديث 9 : 80.
3 رجال النجاشي : 177 / 467.




