وما بين جابرسا (1) إلى جابلقا (2) وهما مدينتان واحدة بالمشرق وواحدة بالمغرب لا يأتون على أهل دين إلاّ دعوهم إلى الله عزّ وجلّ ، وإلى الإسلام ، والإقرار بمحمّد صلّى الله عليه وآله ، والتوحيد ، وولايتنا أهل البيت.
فمن أجاب منهم ودخل في الإسلام تركوه وأمّروا عليه أميراً منهم ، ومن لم يجب ولم يقرّ بمحمّد صلّى الله عليه وآله ، ولم يقرّ بالإسلام ، ولم يسلم قتلوه ، حتى لا يبقى بين المشرق والمغرب وما دون الجبل أحدٌ إلاّ آمن » (3).
[ 40 / 40 ] حدّثنا سلمة بن الخطّاب ، عن سليمان بن سماعة وعبدالله بن محمّد ، عن عبدالله بن القاسم ، عن سماعة بن مهران ( عمّن حدّثه ، عن الحسن بن حي ) (4)
__________________
1 جَابَرْس : مدينة بأقصى المشرق ، يقول اليهود : إنّ أولاد موسى عليه السّلام هربوا إما في حرب طالوت أو في حرب بخت نصّر ، فسيّرهم الله وأنزلهم بهذا الموضع ، فلا يصل إليهم أحد ، وإنّهم بقايا المسلمين ، وإنّ الأرض طويت لهم ، وجعل الليل والنهار عليهم سواء حتى انتهوا إلى جابرس. معجم البلدان 2 : 90.
2 جابلق : مدينة بأقصى المغرب ، وأهلها من ولد عاد ، وأهل جابَرس من ولد ثمود ، ففي كلّ واحدة منهما بقايا ولد موسى عليه السّلام ، وللحسن المجتبى عليه السّلام عندما عقد الهدنة مع معاوية خطبة قال فيها : أيّها الناس إنّكم لو نظرتم ما بين جابرس وجابلق ما وجدتم ابن نبي غيري وغير أخي ... معجم البلدان 2 : 91.
3 بصائر الدرجات : 490 / 4 ، عن هشام الجواليقي باختلاف ، وأورده المصنّف في كتابه المحتضر : 103 ، والمجلسي في البحار 57 : 332 / 17 ، عن المحتضر والمختصر. وج 27 : 41 / 3 ، عن البصائر.
4 في البحار : سماعة بن مهران ، عن أبي الجارود ، والظاهر ما في المتن والبصائر هو الصحيح ، لأني لم أجد في ترجمة سماعة أنّه يروي عن أبي الجارود ، ولا عن الحسن بن حي ، إذاً لابدّ من وجود واسطة بينهما ، فمن هو؟ الظاهر هو الحسن بن محبوب من خلال طبقته في الحديث. اُنظر معجم رجال الحديث 6 : 99 و 9 : 309 و 22 : 81.




