أبي جعفر عليه السّلام قال : « صلّى رسول الله صلّى الله عليه وآله ليلة فقرأ ( تبّت يدا أبي لهب ) (1) فقيل لاُمّ جميل امرأة أبي لهب إنّ محمّداً صلّى الله عليه وآله لم يزل البارحة يهتف بكِ وبزوجك في صلاته ، فخرجت تطلبه وهي تقول : لئن رأيته لاُسمِعنّه (2) ، وجعلت تنشد : من أحسّ لي محمّداً ، فانتهت إلى النبي صلّى الله عليه وآله وأبو بكر جالس معه إلى جنب حائط ، فقال أبو بكر : يا رسول الله لو تنحّيت ، هذه اُمّ جميل وأنا خائف أن تُسمعك ما تكرهه ، فقال : إنّها لم ترني ولن تراني ، فجاءت حتى قامت عليهما ، فقالت : يا أبا بكر رأيت محمّداً؟ فقال : لا ، فمضت ، قال أبو جعفر عليه السّلام : ضرب بينهما حجاب أصفر » (3).
[ 38 / 38 ] عن العبّاس بن معروف ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبدالله ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : « ليس عند أحد شيء من حقّ ولا ميراث ، وليس أحد من الناس ( يقضي بحقّ ولا بعدل إلاّ شيء خرج منّا أهل البيت ، وليس أحد ) (4) يقضي بقضاء يصيب فيه الحقّ إلاّ مفتاحه قضاء علي عليه السّلام ، فإذا كان الخطأ فمن قبلهم والصواب من قبلنا ، أو كما قال » (5).
__________________
1 المسد 111 : 1.
2 لاُسمعنَّه : وهو من التسميع يعني التشنيع والشتم. انظر لسان العرب 8 : 165 والصحاح 3 : 1232 سمع.
3 أورد الطبرسي مثلها في مجمع البيان 5 : 260 ، عن أسماء بنت أبي بكر ، والراوندي في الخرائج والجرائح 2 : 775 / 98 ، وأورد الحادثة ابن هشام في السيرة النبوية 1 : 380 بلفظ آخر.
4 ما بين القوسين لم يرد في البصائر.
5 بصائر الدرجات : 519 / 2 ، وأورد مثله الكليني في الكافي 1 : 399 / 1 ، والمفيد في الأمالي : 95 / 6.




