وهو يعلم فيكون معيناً على نفسه؟! فقال : « لا ، إنّه يعلم قبل ذلك ليتقدّم فيما يحتاج إليه ، فإذا جاء الوقت ألقى الله على قلبه النسيان ليمضي فيه الحكم » (1).
[ 28 / 28 ] سلمة بن الخطّاب ، عن سليمان بن سماعة (2) وعبدالله بن محمّد ، عن عبدالله بن القاسم ، عن الحارث بن البطل ، عن أبي بصير ، أو عمّن رواه عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبدالله عليه السّلام : « أيّ إمام لا يعلم ما يُصيبه ، ولا إلى ما يصير أمره فليس ذلك بحجّة الله على خلقه » (3).
[ 29 / 29 ] يعقوب بن يزيد وإبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم (4) ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : « مرض أبو جعفر عليه السّلام مرضاً شديداً فخفت عليه ، فقال : ليس عليّ من مرضي هذا بأس ، قال : ثم مكث (5) ما شاء الله ثمّ
__________________
حجره ، فلمّا استخلف هارون عرف ليحيى حقّه وكان يعظّمه ، وجعل اصدار الأمور وإيرادها إليه ، إلى أن نكب هارون البرامكة فغضب عليه وخلّده الحبس ، ومات سنة تسعين ومائة وهو ابن سبعين سنة. اُنظر تاريخ بغداد 4 : 128 و 132.
1 بصائر الدرجات : 483 / 12 ، وعنهما في البحار 27 : 285 / 2.
2 في نسخة : « س و ض و ق » : سليمان بن ساعدة.
3 بصائر الدرجات : 484 / 13 ، وعنهما في البحار 27 : 286 / 4.
4 هشام بن سالم : هو الجواليقي الجعفي مولاهم كوفي أبو محمّد ، كان من سبي الجوزجان ، روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السّلام ، ثقة ثقة ، عدّه البرقي والشيخ من أصحاب الإمامين الهمامين الصادق والكاظم عليهما السّلام وكان من المتكلّمين الذين يعتمد عليهم الإمام الصادق عليه السّلام في المحاججات مع الخصوم.
اُنظر رجال النجاشي : 434 / 1165 ، رجال البرقي : 34 و 48 ، رجال الشيخ : 329 / 17 و 363 / 2 ، رجال العلاّمة : 289 / 1062 ، رجال الكشي : 275 / 494.
5 في نسختي « س و ض » : سكت.




