عنه ، فقال أبو عبدالله عليه السّلام : « يا حمزة إنّي سأُحدّثك في هذا الحديث لا تسأل عنه بعد مجلسنا هذا : إنّ الحسين بن علي عليهما السّلام لمّا مثل متوجّهاً دعا بقرطاس فكتب فيه :
بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى بني هاشم أمّا بعد : فإنّه من لحق بي منكم استشهد ، ومن تخلّف لم يدرك الفتح والسلام » (1).
[ 26 / 26 ] وعنه عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي عمران ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : « لمّا كانت الليلة التي وُعد بها علي بن الحسين عليهما السّلام قال لمحمّد بن علي إبنه : يا بني أبغني (2) وضوءاً ، قال أبي : فقمت فجئته بوضوء فقال : لا نبغ هذا فإنّ فيه شيئاً ميّتاً ، قال : فخرجت فجئت بالمصباح فإذا فيه فأرة ميّتة ، فجئته بوضوء غيره ، فقال : يا بني هذه الليلة التي وعدت بها ، فأوصى (3) بناقته أن يحضر لها عصام ، ويقام لها علف فحصّلت لها ذلك ،
__________________
شارك مع أبيه أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه الثلاثة ، فكان صاحب الراية في يوم الجمل ، وعلى ميسرة الجيش في يوم صفّين ، وحمل اللواء في يوم النهروان.
قال الزهري : كان محمّد من أعقل الناس وأشجعهم ، معتزلاً عن الفتن ، وما كان فيه الناس. توفّي رضوان الله عليه سنة 81 للهجرة ، واختُلف في مكان وفاته.
اُنظر أعيان الشيعة 9 : 435 ، مستدركات النمازي 7 : 77 ، وفيات الأعيان 4 : 170 ، تهذيب الكمال 26 : 47 / 5484 ، سير أعلام النبلاء 4 : 110 / 36.
1 بصائر الدرجات : 481 / 5 ، وعنه في البحار 45 : 84 / 13 ، وأورده ابن قولويه في كامل الزيارة : 75 / 15 ، بسند آخر ، وفي البحار 44 : 330 ، عن كتاب الرسائل للكليني بنفس سند البصائر.
2 في نسخة « س » والمطبوع : إئتني بوضوء.
3 في نسخة « ق » : فأمر ، وفي « س » : فأوصاني.




