مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُخَتَصَرُ بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ - الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 510 من 510

( ألست بربّكم ) (1) أوّل من أجابه وسبق إلى بلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو قوله ( وإذ أخذنا من النبيّين ميثاقهم منك ) فقدّمه كما سبق إلى الإقرار ، ثمّ قدّم من سبق بعده ، فقال ( ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم وأخذنا منهم ميثاقاً غليظاً ) فقدّم النبي صلّى الله عليه وآله لأنّه أفضل هؤلاء الخمسة اُولوا العزم وذلك ردّ على من لم يفضّل النبي صلّى الله عليه وآله على الأنبياء ، ثمّ قدّم بعده هؤلاء الأربعة على الأنبياء ، فهم أفضل الأنبياء لأنّه ذكر الأنبياء كلّهم أنّه أخذ عليهم الميثاق في قوله ( وإذ أخذنا من النبيّين ميثاقهم ) ثمّ أبرز أفضلهم بالأسامي فقال ( منك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم ) فلمّا أبرزهم بأسمائهم علمنا أنّهم أفضل الأنبياء.

ومثل قوله في الملائكة ( من كان عدوّاً لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإنّ الله عدوٌّ للكافرين ) (2) فجبريل وميكائيل هم من الملائكة وهم أفضل من الملائكة كلّهم لأنّه سماهما.

ومثله في الذنوب في قوله ( إنّما حرّم ربّي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) ثمّ سمّى بعضها ، فقال : ( والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) (3).

فهذه الاُمور هي من الفواحش داخلة في جملتها ولكنّها أعظم الفواحش لأنّه تعالى ذكرها بأسمائها ، والحمد لله ربّ العالمين.

__________________

تفسير القمّي 1 : 246 247 ، وعنه في تفسير البرهان 4 : 418 ، والبحار 5 : 236 / 12 و 15 : 17 / 25 و 26 : 268 / 2.

1 الأعراف 7 : 172.

2 البقرة 2 : 98.

3 الأعراف 7 : 33.

الصفحة 510 من 510