« دعاه فوالله ما أجلي (1) إلاّ له » (2).
[ 23 / 23 ] أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن إبراهيم بن أبي محمود (3) ، عن بعض أصحابنا قال : قلت للرضا عليه السّلام : الإمام يعلم إذا مات؟ فقال : « نعم (4) ، حتّى يتقدّم في الأمر » قلت : علم أبو الحسن صلّى الله عليه بالرطب والريحان المسمومين اللّذين بعث بهما إليه يحيى بن خالد؟ فقال : « نعم » قلت : فأكله وهو يعلم؟ فقال : « أنسيه (5) لينفذ فيه الحكم » (6).
__________________
1 في البصائر : ما اُطلق.
2 بصائر الدرجات : 481 / 1 باب 9 ، وعنه في البحار 42 : 192 / 15.
3 إبراهيم بن أبي محمود : هو الخراساني ، ثقة روى عن الإمام الرضا عليه السّلام ، وعدّه الشيخ من أصحاب الإمام الكاظم والرضا عليهما السّلام قائلاً في الموضع الثاني : خراساني ثقة مولى. وقال الكشي : قال نصر بن الصباح : كان مكفوفاً ، وعاش بعد الإمام الرضا عليه السّلام.
وقال إبراهيم بن أبي محمود : دخلت على أبي جعفر عليه السلام ومعي كتب إليه من أبيه فجعل يقرؤها ويضع كتاباً كبيراً على عينيه إلى أن قال فقال يعني الإمام الجواد عليه السلام : وأنا أقول أدخلك الله الجنّة! فقلت : جعلت فداك تضمن لي عن ربّك أن تدخلني الجنّة ، قال : نعم ، قال : فأخذت رجله فقبّلتها.
انظر رجال النجاشي : 25 / 43 ، رجال الشيخ : 343 / 20 و 367 / 10 ، رجال الكشي : 567 / 1072 و 1073.
4 في البصائر زيادة : يعلم بالتعليم.
5 في المختصر المطبوع : نسيه ، وفي البصائر : أنساه ، وما في المتن هو الأنسب للسياق ، حيث أنّ الامام لاينسى ، بل يلقي الله على قلبه فيمضي فيه حكمه. ويؤيّد هذا ما سيأتي في حديث 27.
6 بصائر الدرجات : 481 / 3 ، وعنهما في البحار 27 : 285 / 1.




