[ 573 / 12 ] ومنه : حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي بصير وزرارة ومحمّد بن مسلم كلّهم عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : « إنّ الله عزّ وجلّ خلق الحجر الأسود ثمّ أخذ الميثاق على العباد ، ثمّ قال للحجر : التقمه ، والمؤمنون يتعاهدون ميثاقهم » (1).
[ 574 / 13 ] ومنه : حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن زياد القندي (2) ، عن عبدالله بن سنان ، قال : بينا نحن في الطواف إذ مرّ رجل من آل عمر ، فأخذ بيده رجل فاستلم الحجر فانتهره وأغلظ له ، وقال له : بطل حجّك ، إنّ الذي تستلمه حجر لا يضرّ ولا ينفع ، فقلت لأبي عبدالله عليه السّلام : جعلت فداك أما سمعت قول العمري لهذا الذي استلم الحجر فأصابه ما أصابه؟ فقال : « وما الذي قال له؟ » قلت : قال له : يا عبدالله بطل حجّك ، إنّما هو حجر لا يضرّ ولا ينفع.
فقال أبو عبدالله عليه السّلام : « كذب ثمّ كذب ثمّ كذب ، إنّ للحجر لساناً ذلقاً يوم القيامة ، يشهد لمن وافاه بالموافاة.
ثمّ قال : إنّ الله تبارك وتعالى لمّا خلق السماوات والأرض خلق بحرين : بحراً
__________________
1 علل الشرائع : 424 / 5 ، وعنه في البحار 99 : 221 / 11.
2 زياد القندي : هو زياد بن مروان القندي أبو الفضل ، وقيل : أبو عبدالله الأنباري القندي ، مولى بني هاشم ، روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السّلام ، ووقف في الرضا عليه السّلام ، عدّه الشيخ من أصحاب الإمام الصادق والكاظم عليهما السّلام ، واقتصر البرقي على الإمام الكاظم عليه السّلام.
رجال النجاشي : 171 / 450 ، رجال الطوسي : 198 / 40 و 350 / 3 ، رجال البرقي : 49.




