مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُخَتَصَرُ بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ - الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 495 من 510

بني آدم التقمه الحجر (1) فمن ثمّ كلّف الناس تعاهد ذلك الميثاق ، ومن ثمّ يقال عند الحجر : أمانتي أدّيتها ، وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة.

ومنه قول سلمان رحمه الله : ليجيئنّ الحجر يوم القيامة مثل أبي قبيس (2) ، له لسان وشفتان ، يشهد لمن وافاه بالموافاة » (3).

[ 572 / 11 ] ومنه : حدّثنا أبي رضي الله عنه قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : « لمّا أمر الله عزّ وجلّ إبراهيم واسماعيل عليهما السّلام ببناء البيت ، وتمّ بناءه ، أمره أن يصعد ركناً منه ثمّ ينادي في الناس : ألا هلمّ الحج هلمّ الحج ، فلو نادى هلمّوا إلى الحج ، لم يحج إلاّ من كان يومئذ إنسيّاً مخلوقاً ، ولكن نادى هلمّ الحج ، فلبّى الناس في أصلاب الرجال : لبّيك داعي الله ، لبّيك داعي الله ، فمن لبّى عشراً حجّ عشراً ، ومن لبّى خمساً حجّ خمساً ، ومن لبّى أكثر حجّ بعدد ذلك ، ومن لبّى واحداً حجّ واحداً ، ومن لم يلبّ لم يحج » (4).

__________________

1 في نسخة « س » زيادة : بأمر الله.

2 أبو قُبَيس : اسم الجبل المشرف على مكّة ، وقال أبو المنذر هشام : كنّاه آدم عليه السّلام بذلك حين اقتبس منه هذه النار التي بأيدي الناس إلى اليوم من مرختين نزلتا من السماء على أبي قبيس ، فاحتكتا ، فأوْرَتا ناراً ، فاقتبس منها آدم.

وكان في الجاهلية يسمّى الأمين ، لأنّ الركن كان مستودعاً فيه أيام الطوفان. معجم البلدان 1 : 80 81.

3 علل الشرائع : 424 / 2 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 91 ، وعنهما في البحار 99 : 219 / 6 و 7.

4 علل الشرائع : 419 / 1 ، وعنه في البحار 99 : 187 / 18 و 12 : 105 / 17.

الصفحة 495 من 510