أما علمت أنّ الله تبارك وتعالى بعث رسوله صلّى الله عليه وآله وهو روح إلى الأنبياء عليهم السّلام وهم أرواح قبل خلق الخلق بألفي عام؟ » قلت : بلى.
قال : « أما علمت أنّه دعاهم إلى توحيد الله وطاعته ، واتّباع أمره ، ووعدهم الجنّة على ذلك ، وأوعد من خالف ممّا أجابوا إليه وأنكره النار؟ » قلت بلى.
قال : « أفليس النبي صلّى الله عليه وآله ضامناً لما وعد وأوعد عن ربّه عزّوجلّ؟ » قلت : بلى.
قال : « أو ليس علي بن أبي طالب عليه السّلام خليفته وإمام اُمّته؟ » قلت : بلى.
قال : « أو ليس رضوان ومالك من جملة الملائكة المستغفرين لشيعته الناجين بمحبّته؟ » قلت : بلى.
قال : « فعلي بن أبي طالب عليه السّلام إذاً قسيم الجنّة والنار عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ورضوان ومالك صادران عن أمره بأمر الله تبارك وتعالى.
يا مفضّل خذ هذا فإنّه من مخزون العلم ومكنونه ، لا تخرجه إلاّ إلى أهله » (1).
[ 569 / 8 ] ومنه : حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن صالح بن عقبة ، عن يزيد بن عبدالملك ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لمّا وُلدت فاطمة عليها السّلام أوحى الله عزّ وجلّ إلى ملك فأنطق به لسان محمّد صلّى الله عليه وآله وسمّاها فاطمة ، ثمّ قال : إنّي فطمتك بالعلم وفطمتك عن الطمث.
__________________
1 علل الشرائع : 161 / 1 ، وعنه في البحار 39 : 194 / 5.




