مؤمن ومؤمنة متأسّف متلهّف حيران حزين لفقده » ثمّ أطرق ، ثمّ رفع رأسه وقال : « بأبي واُميّ سميّ جدّي وشبيهي وشبيه موسى بن عمران عليه السّلام ، عليه جلابيب النور تتوقّد من شعاع ضياء القدس.
كأنّي بهم آيس (1) ما كانوا ، قد نودوا نداءً يسمعه من بالبعد كما يسمعه من بالقرب ، يكون رحمة على المؤمنين ، وعذاباً على الكافرين ».
قلت : بأبي واُمّي أنت ما ذلك النداء؟ قال : ثلاثة أصوات في رجب :
أولها : ألا لعنة الله على الظالمين.
والثاني : أزفت الآزفة يا معشر المؤمنين.
والثالث : يرون بدناً (2) بارزاً مع قرن الشمس ، ( ينادي ألا إنّ الله قد بعث فلاناً (3) على هلاك الظالمين ، فعند ذلك يأتي المؤمنين الفرج ، ويشفي الله صدورهم ، ويذهب غيظ قلوبهم » (4).
قوله عليه السّلام : « يرون بدناً بارزاً مع قرن الشمس » ) (5) قد مضى فيما تقدّم من الروايات أنّ مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه الذي يراه الخلق بارزاً مع الشمس في غير حديث ، والحمد لله على هداه وما بكم من نعمة فمن الله.
__________________
« بأبي واُميّ سميّ جدّي وشبيهي وشبيه موسى بن عمران » وهذه الصفات لا تنطبق إلاّ على الإمام المنتظر الغائب عجّل الله فرجه.
1 في نسخة « س » : آنس.
2 في المصدر : يداً.
3 في نسخة « ق » : فلان بن فلان.
4 الغيبة للنعماني : 180 / 28 ، وعنه في البحار 52 : 290 / ذيل ح 28. وتقدم برقم 108.
5 ما بين القوسين سقط من المختصر المطبوع.




