أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : حدّثني ، قال : « أليس قد سمعت من أبيك؟ » قلت : هلك أبي وأنا صبيّ ، قال : قلت : فأقول فإن أصبت ، قلت : نعم ، وإن أخطأت رددتني عن الخطأ ، قال : « ما أشدّ شرطك » قال ، قلت : فأقول : فإن أصبت سكتّ ، وإن أخطأت رددتني عن الخطأ ، قال : « هذا أهون » قال : قلت : فإنّي أزعم أنّ عليّاً عليه السّلام دابّة الأرض ، قال : فسكتّ.
قال : فقال أبو جعفر عليه السّلام : « وأراك والله ستقول أنّ عليّاً راجع إلينا وقرأ ( إنّ الذي فرض عليك القرآن لرادّك إلى معاد ) (1) » قال : قلت : والله لقد جعلتها فيما اُريد أن أسألك عنها فنسيتها.
فقال أبو جعفر عليه السّلام : « أفلا اُخبرك بما هو أعظم من هذا ( وما أرسلناك إلاّ كافّة للناس بشيراً ونذيراً ) (2) لا تبقى أرض إلاّ نودي فيها بشهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله صلّى الله عليه وآله » وأشار بيده إلى آفاق الأرض (3).
[ 549 / 42 ] حدّثنا الحسين بن أحمد ، حدّثنا محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن إبراهيم بن عبدالحميد (4) ، عن أبان الأحمر ، رفعه إلى أبي جعفر عليه السّلام في قول الله
__________________
الباقر والصادق عليه السّلام وقد روى عنهما عليهما السّلام. رجال البرقي : 15 و 16 ، رجال الطوسي : 126 / 2 و 128 / 2.
1 القصص 28 : 85.
2 سبأ 34 : 28.
3 وعنه في البحار 53 : 113 / 15 ، وأورده الاسترآبادي في تأويل الآيات 1 : 423 / 20 ، وعنه في تفسير البرهان 4 : 292 / 7.
4 إبراهيم بن عبدالحميد : الأسدي الكوفي ، مولاهم ، ثقة ، له أصل ، روى عن أبي عبدالله عليه السّلام ،




