وضع ، وقد ضربت عليه قبّة من ياقوتة مكلّلة بالجوهر ، وكأنّي بالحسين عليه السّلام جالساً على ذلك السرير ، وحوله تسعون ألف قبة خضراء وكأنّي بالمؤمنين يزورونه ويسلّمون عليه ، فيقول الله عزّ وجلّ لهم : أوليائي سلوني فطالما اُوذيتم وذُلّلتم واضطهدتم ، فهذا يوم لا تسألوني حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلاّ قضيتها لكم ، فيكون أكلهم وشربهم من الجنّة ، فهذه والله الكرامة التي لا يشبهها شيء » (1).
إعلم أنّ هذا الحديث فيه دلالة واضحة بيّنة على أنّ ذلك يكون في الدنيا ، في رجعة سيّدنا الحسين بن علي صلوات الله عليهما إلى الدنيا. كما رويناه في الأحاديث الصحيحة الصريحة عنهم عليهم السّلام في رجعته ورجعتهم.
أولاً : قوله عليه السّلام : « ويُنزل الله على زوّار الحسين عليه السّلام غدوة وعشيّة من طعام الجنّة » والإنزال يدلّ على أنّه في الدنيا لا في الآخرة.
وثانياً : قوله عليه السّلام : « لا يسأل الله عبد حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلاّ أعطاها إيّاه » وحوائج الدنيا لا تسأل في الآخرة.
وثالثاً : قوله سبحانه : « فهذا يوم لا تسألوني حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلاّ قضيتها لكم ».
والرابع : قوله عليه السّلام : « فيكون أكلهم وشربهم من الجنّة » فظهر ما قلناه والحمد لله معطي من يشاء ما يشاء كيف يشاء.
[ 519 / 12 ] ومن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب رحمه الله بإسنادي المتّصل إليه أولاً عن محمّد بن سلام ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى ( ربّنا أمتّنا اثنتين
__________________
1 كامل الزيارات : 135 / 3 ، وفي آخره : فهذه الكرامة التي لا انقضاء لها ، ولا يدرك منتهاها.




