وعسكر المهدي عليه السّلام.
فيقول الحسني : الله أكبر يابن رسول الله مد يدك حتى اُبايعك ، فيبايعه الحسني وسائر عسكره ، إلاّ أربعة آلاف (1) من أصحاب المصاحف ومسوح الشعر المعروفون بالزيدية فإنّهم يقولون : ما هذا إلاّ سحر عظيم.
فيختلط العسكران ، ويقبل المهدي عليه السّلام على الطائفة المنحرفة فيعظهم ويؤخّرهم (2) إلى ثلاثة أيام فلا يزدادون إلاّ طغياناً (3) وكفراً ، فيأمر المهدي عليه السّلام بقتلهم (4) ، فكأنّي أنظر إليهم قد ذبحوا على مصاحفهم كلّهم ، يتمرّغون في دمائهم وتتمرّغ المصاحف ، فيقبل بعض أصحاب المهدي عليه السّلام فيأخذوا تلك المصاحف ، فيقول المهدي عليه السّلام : دعوها تكون عليهم حسرة كما بدّلوها وغيّروها وحرّفوها ولم يعملوا بما حكم الله فيها ».
قال المفضّل : يا سيدي ماذا يعمل المهدي عليه السّلام؟
قال عليه السّلام : « تثور سراياه على السفياني إلى دمشق ، فيأخذونه ويذبحونه على الصخرة.
ثمّ يظهر الحسين بن علي عليه السّلام في اثني عشر ألف صدّيق ، واثنين وسبعين رجلاً أصحابه الذين قتلوا معه يوم عاشوراء فيالك عندها من كرّة زهراء ورجعة بيضاء.
__________________
1 في البحار : إلاّ أربعين ألفاً.
2 في نسخة « ض » : ويدعهم ، وفي نسخة « ق » : ويزجرهم ، وفي البحار : ويدعوهم.
3 في نسخة « ق » : إلاّ بعداً وطغياناً.
4 في نسخة « ض » والبحار زيادة : فيقتلون جميعاً.




