مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُخَتَصَرُ بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ - الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 440 من 510

والله لينزلنّ بها من صنوف العذاب ما نزل بسائر الاُمم المتمرّدة من أوّل الدهر إلى آخره ، ولينزلنّ بها من العذاب ما لا عين رأت ، ولا اُذن سمعت بمثله ، ولا يكون طوفان أهلها (1) إلاّ بالسيف ، فالويل لمن اتخذ بها مسكناً ، فإنّ المقيم بها يبقى بشقائه (2) ، والخارج منها برحمة الله.

والله ليبقى من أهلها في الدنيا حتى يقال إنّها هي الدنيا ، وإنّ دورها وقصورها هي الجنّة ، وإنّ بناتها هنّ الحور العين ، وإنّ ولدانها هم الولدان ، وليظنّن أنّ الله لم يقسّم رزق العباد إلاّ بها ، وليظهرنّ من الافتراء على الله وعلى رسوله صلّى الله عليه وآله ، والحكم بغير كتاب الله ، ومن شهادات الزور ، وشرب الخمور ، والفجور (3) ، وأكل السحت ، وسفك الدماء ما لا يكون في الدنيا كلّها إلاّ دونه ، ثمّ ليخرّبها الله تعالى بتلك الفتن (4) وتلك الرايات ، حتى لو مرّ عليها مارّ لقال : هاهنا كانت الزوراء ».

قال المفضّل : ثمّ يكون ماذا يا سيدي؟

قال عليه السّلام : « ثمّ يخرج الفتى الحسني الصبيح من نحو الديلم فيصيح بصوت له فصيح : يا آل محمّد (5) أجيبوا الملهوف ، والمنادي من حول الضريح ، فتجيبه كنوز الله بالطالقان (6) ، كنوز وأي كنوز ، لا من ذهب ولا من فضّة ، بل هي رجال كزبر الحديد ،

__________________

1 في نسختي « س و ق » : أجلها.

2 في نسخة « س » : بمقامه.

3 في نسخة « ض » زيادة : وركوب الفسق.

4 في نسخة « ق » : الفترة.

5 في المصدر والبحار : يا آل أحمد.

6 الطالقان : بلدتان ، إحداهما بخراسان بين مرو الروز وبلخ ، والاُخرى : بلدة وكورة بين قزوين وأبهر ، وبها عدّة قرى يقع عليها هذا الاسم. معجم البلدان 4 : 7.

الصفحة 440 من 510