ثمّ يأمر بهما فيقتصّ منهما في ذلك الوقت بمظالم من حضر ، ثمّ يصلبهما على الشجرة ، ويأمر ناراً تخرج من الأرض فتحرقهما والشجرة ، ثمّ يأمر ريحاً فتنسفهما في اليمّ نسفاً ».
قال المفضّل : يا سيدي ذلك آخر عذابهما؟
قال عليه السّلام : « هيهات يا مفضّل ، والله ليردّنّ وليحضرنّ السيّد الأكبر محمّد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، والصدّيق الأكبر أمير المؤمنين ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، والأئمّة عليهم السّلام ، وكلّ من محض الإيمان محضاً ، أو محض الكفر محضاً ، وليقتصّنّ منهما بجميع المظالم (1) ، حتى أنّهما ليقتلان في كلّ يوم وليلة ألف قتلة ، ويردّان إلى ما شاء الله.
ثمّ يسير المهدي عليه السّلام إلى الكوفة ، وينزل ما بين الكوفة والنجف ، وعدد أصحابه في ذلك اليوم ستّة وأربعون ألفاً من الملائكة ومثلها من الجن (2) ، والنقباء ثلاثمائة وثلاثة عشر نفساً ».
قال المفضّل : يا سيدي كيف تكون دار الفاسقين في ذلك الوقت؟
قال عليه السّلام : « في لعنة الله وسخطه وبطشه ، تخرّبها الفتن ، وتتركها حمماً (3) ، فالويل لها ولمن بها كلّ الويل من الرايات الصفر ورايات المغرب ، ومن يجلب الجزيرة (4) ، ومن الرايات التي تسير إليها من كل قريب أو بعيد.
__________________
1 في نسخة « س » والمختصر المطبوع : فعلهما.
2 في المصدر والبحار : وستّة آلاف من الجن.
3 في المختصر المطبوع والبحار : جمّاء.
4 في نسخة « ق » والمصدر : كلب الجزيرة.




