مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُخَتَصَرُ بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ - الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 438 من 510

منهما.

فيعرض المهدي عليه السّلام على أوليائهما البراءة منهما ، فيقولون : يا مهدي آل رسول الله نحن لم نتبرأ منهما ، وما كنّا نقول : أنّ لهما عند الله وعندك هذه المنزلة ، وهذا الذي بدا لنا من فضلهما ، أنبرأ الساعة منهما ، وقد رأينا منهما ما رأينا في هذا الوقت؟ من نضارتهما وغضاضتهما ، وحياة هذه الشجرة بهما؟ بلى والله نبرأ منك ، وممّن آمن بك ، وممّن لا يؤمن بهما ، وممّن صلبهما وأخرجهما ، وفعل بهما ما فعل ، فيأمر المهدي عليه السّلام ريحاً سوداء فتهبّ عليهم فتجعلهم كأعجاز نخل خاوية.

ثمّ يأمر بإنزالهما فيُنزلان إليه فيحييهما بإذن الله تعالى ، ويأمر الخلائق بالاجتماع ، ثمّ يقصّ عليهم قصص فعالهما في كلّ كور ودور ، حتى يقصّ عليهم قتل هابيل بن آدم عليه السّلام ، وجمع النار لإبراهيم عليه السّلام ، وطرح يوسف عليه السّلام في الجب ، وحبس يونس عليه السّلام في بطن الحوت ، وقتل يحيى عليه السّلام ، وصلب عيسى عليه السّلام ، وعذاب جرجيس ودانيال عليهما السّلام ، وضرب سلمان الفارسي ، واشعال النار على باب أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام لإحراقهم بها ، وضرب يد الصدّيقة الكبرى فاطمة بالسوط ، ورفس بطنها واسقاطها محسناً ، وسمّ الحسن عليه السّلام ، وقتل الحسين عليه السّلام ، وذبح أطفاله وبني عمّه وأنصاره ، وسبي ذراري رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وإراقة دماء آل محمّد صلّى الله عليه وآله ، وكل دمّ سفك ، وكلّ فرج نكح حراماً ، وكلّ ( رين وخبث وفاحشة ) (1) وإثم وظلم ، وجور وغشم ، منذ عهد آدم عليه السّلام إلى وقت قيام قائمنا عليه السّلام ، كلّ ذلك يعدّده عليهما ، ويلزمهما إيّاه فيعترفان به.

__________________

1 في المصدر : وأكل كلّ سحت وفاحشة ، وفي نسخة « ض » : وكلّ ربا وسحت وفاحشة ، وفي المختصر المطبوع 187 : وكل زنى وخبث وفاحشة.

الصفحة 438 من 510