فيقول للخلق بعد ثلاثة أيّام : أخرجوهما من قبريهما ، فيخرجان غضّين طريّين لم يتغيّر خلقهما ، ولم يشحب لونهما.
فيقول : هل فيكم من يعرفهما؟ فيقولون : نعرفهما بالصفة ، وليس ضجيعي جدّك غيرهما.
فيقول : هل فيكم أحد يقول غير هذا أو يشكّ فيهما؟ فيقولون : لا ، فيؤخّر إخراجهما ثلاثة أيام.
ثمّ ينتشر الخبر في الناس ، ويحضر المهدي عليه السّلام ويكشف الجدران عن القبرين ، ويقول للنقباء : ابحثوا عنهما وانبشوهما ، فيبحثون بأيديهم حتى يصلوا إليهما ، فيخرجان غضّين طريين كصورتهما في الدنيا.
فيكشف عنهما أكفانهما ، ويأمر برفعهما على دوحة (1) يابسة نخرة ، فيصلبهما عليها ، فتحيى (2) الشجرة وتورق وتونع (3) ويطول فرعها.
فيقول المرتابون من أهل ولايتهما : هذا والله الشرف حقّاً ، ولقد فزنا بمحبّتهما وولايتهما ، ويخبر (4) من أخفى ما في نفسه ولو مقياس حبّة من محبّتهما وولايتهما ، فيحضرونهما ويرونهما ويفتنون بهما.
وينادي منادي المهدي عليه السّلام : كلّ من أحبّ صاحبي رسول الله صلّى الله عليه وآله وضجيعيه فلينفرد جانباً ، فيتجزّء الخلق جزءين : أحدهما موال والآخر متبرّئ
__________________
1 الدوحة : الشجرة العظيمة. القاموس المحيط 1 : 220 دوح.
2 في نسخة « ق » : فتتحرّك.
3 في المصدر : وتنبع.
4 في المصدر : ويخسر.




