وإنّها الربوة التي أوت إليها مريم والمسيح عليهما السّلام.
( وإنّها الدالية (1) التي غسل بها رأس الحسين عليه السّلام ) (2) ، وفيها غسلت مريم عيسى عليهما السّلام واغتسلت من ولادتها.
وإنّها خير بقعة عرج (3) رسول الله صلّى الله عليه وآله منها وقت غيبته ، وليكوننّ لشيعتنا فيها حياة إلى ظهور قائمنا عليه السّلام ».
قال المفضّل : يا سيدي ثمّ يسير المهدي إلى أين؟
قال عليه السّلام : « إلى مدينة جدّي صلّى الله عليه وآله ، فإذا وردها كان له فيها مقام عجيب ، يظهر فيه سرور المؤمنين وخزي الكافرين ».
قال المفضّل : يا سيدي ما هو ذاك؟
قال : « يرد إلى قبر جدّه صلّى الله عليه وآله ، فيقول : يا معشر الخلائق هذا قبر جدّي رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فيقولون : نعم يا مهدي آل محمّد ، فيقول : ومن معه في القبر؟ فيقولون : صاحباه وضجيعاه أبو بكر وعمر ، فيقول : وهو أعلم بهما والخلائق كلّهم جميعاً يسمعون من أبو بكر وعمر؟ وكيف دُفنا من بين الخلق مع جدّي رسول الله صلّى الله عليه وآله وعسى المدفون غيرهما؟ فيقول الناس : يا مهدي آل محمّد ما هاهنا غيرهما ، إنّهما دفنا معه ؛ لأنّهما خليفتا رسول الله صلّى الله عليه وآله وأبوا زوجتيه.
__________________
القصص آية 30 ( فلمّا أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن ياموسى إنّي أنا الله ربّ العالمين ).
1 الدالية : المنجنون تديرها البقر ، والناعورة يديرها الماء. الصحاح 6 : 2339. والظاهر المراد منه ماء الفرات.
2 ما بين القوسين لم يرد في المختصر المطبوع ص 186.
3 في نسخة « ق » : يخرج ، وفي المصدر : يخرج الرسول.




