ثمّ تظهر الدابّة (1) بين الركن والمقام ، فيكتب في وجه المؤمن : مؤمن ، وفي وجه الكافر : كافر.
ثمّ يظهر السفياني ويسير جيشه إلى العراق فيخرّبه ، ويخرّب الزوراء ويتركهما جمّاء (2) ، ويخرّب الكوفة والمدينة وتروّث بغالهم في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله.
وجيش السفياني يومئذ ثلاثمائة ألف رجل ، بعد أن خرّب الدنيا ، ثمّ يخرج إلى البيداء يريد مكّة وخراب البيت ، فلمّا صار بالبيداء وعرّس (3) بها ، صاح بهم صائح : يا بيداء أبيدي فتبتلعهم الأرض بخيلهم فيبقى اثنان ، فينزل ملك فيحوّل وجوههما إلى ورائهما ويقول : يا بشير (4) امض إلى المهدي وبشّره بهلاك جيش السفياني.
وقال للذي اسمه نذير : امض إلى السفياني فعرّفه بظهور المهدي عليه السّلام مهدي آل محمّد صلّى الله عليه وآله.
فيمضي مبشّراً (5) إلى المهدي عليه السّلام ويعرّفه بهلاك جيش السفياني ، وإنّ الأرض انفجرت ، فلم يبق من الجيش عقال ناقة ، فإذا بات مسح المهدي عليه السّلام على وجهه ويردّه خلقاً سويّاً ، ويبايعه ويكون معه.
__________________
1 المراد من الدابّة : هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، كما ورد في تفسير قوله تعالى في سورة النمل آية 82 ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابّة من الأرض تكلّمهم أنّ الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ) انظر تفسير البرهان 4 : 227 وما بعدها. والذي نقل من المصادر المعتبرة.
2 جمّاء : أي أرض بلا دور وسكنى.
3 عرّس بها : نزل في آخر الليل للاستراحة. القاموس المحيط 2 : 361.
4 في نسخة « ق » : لمبشر ، وفي نسخة « س » : يا مبشّر.
5 في نسخة « س » : المبشر.




