ويعدّونهم بأسمائهم ، ويكون هذا أوّل طلوع الشمس في ذلك اليوم ، فإذا طلعت الشمس وأضاءت صاح صائح بالخلائق من عين الشمس بلسان عربي مبين ، يُسمع من في السماوات والأرضين :
يا معشر الخلائق هذا مهديّ آل محمّد ويسمّيه باسم جدّه رسول الله صلّى الله عليه وآله ويكنّيه ، وينسبه إلى أبيه الحسن الحادي عشر إلى الحسين بن علي صلوات الله عليهم أجمعين بايعوه تهتدوا ، ولا تخالفوا أمره فتضلّوا.
فأوّل من يقبّل يده الملائكة ، ثمّ الجنّ ، ثمّ النقباء ويقولون : سمعنا وأطعنا ، ولا يبقى ذو اُذن من الخلائق إلاّ سمع ذلك النداء ، وتقبل الخلائق من البدو والحضر ، والبرّ والبحر ، يحدّث بعضهم بعضاً ، ( ويستفهم بعضهم بعضاً ) (1) ، ما سمعوا بآذانهم.
فإذا دنت الشمس للغروب ، صرخ صارخ (2) من مغربها : يا معشر الخلائق قد ظهر ( ربّكم بوادي اليابس ) (3) من أرض فلسطين وهو عثمان بن عنبسة الاُموي (4) من ولد يزيد بن معاوية لعنهم الله فبايعوه تهتدوا ، ولا تخالفوا عليه فتضلّوا ، فيردّ عليه الملائكة والجنّ والنقباء قوله ويكذّبونه ، ويقولون له : سمعنا وعصينا ، ولا يبقى ذو شكّ ولا مرتاب ، ولا منافق ، ولا كافر إلاّ ضلّ بالنداء الأخير.
وسيّدنا القائم صلوات الله عليه مسند ظهره إلى الكعبة ويقول : يا معشر الخلائق ألا ومن أراد أن ينظر إلى آدم وشيث ، فها أنا ذا آدم وشيث.
__________________
1 في نسخة « س » : ويسمع ، بدل ما بين القوسين.
2 الصارخ هو ابليس عليه لعنة الله ، كما ورد في الحديث في ارشاد المفيد 2 : 371 ، وإعلام الورى 2 : 279.
3 في نسختي « س و ق » : بكم موال الناس.
4 وهو السفياني لعنه الله.




